المنشورات

جُرْ يا غرابُ وأفسِد، لن ترى أحداً

جُرْ يا غرابُ وأفسِد، لن ترى أحداً
إلاّ مُسيئاً، وأيُّ الخَلقِ لم يَجُرِ؟

فخذ من الزّرع ما يكفيك من عُرُضٍ،
وحاوِلِ الرّزقَ، في العالي من الشّجر

وما ألومُكَ، بل أُوليكَ مَعذِرةً،
إذا خَطفتَ ذُبالَ القَومِ في الحُجَر

فآلُ حوّاءَ راعوا الأُسْدَ مُخدِرةً،
ولم يُنادوا، بسِلمٍ، رَبّةَ الوُجُر

ومن أتاهمْ بظُلمٍ، فهو عِندَهُمُ
كجالبِ التّمرِ، مُغترّاً، إلى هَجَر

همُ المعاشرُ ضاموا كلَّ مَنْ صَحِبوا
من جنسهم، وأباحوا كلَّ مُحتجِر

لو كنتَ حافظَ أثمارٍ، لهم، يَنَعَتْ،
ثمّ اقتربْتَ، لما أخْلَوك من حَجَر















مصادر و المراجع :

١- ديوان أبي العلاء المعري

المؤلف: أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري (363 - 449 هـ)

المصدر: الشاملة الذهبية

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد

المزید

فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع

المزید

حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا

المزید

أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي

المزید

إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها

المزید