المنشورات

ابن الصَّلاح

المفسر عُثمَان بن عبد الرحمن (صلاح الدين) بن عُثمَان بن موسى بن أبي النصر النصري الشهرزوري الكردى الشرخاني، أبو عمرو، تقي الدين، المعروف بابن الصلاح.
ولد: سنة (577 هـ) سبع وسبعين وخمسمائة.
من مشايخه: عبيد الله بن السمين، ونصر الله بن سلامة وغيرهما.
من تلامذته: حدّث عنه فخر الدين عمر الكرجي، ومجد الدين بن المهتار، والشيخ زين الدين الفارقي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تذكرة الحفاظ: "كان سلفيًا حسن الاعتقاد كافًا عن تأويل المتكلمين مؤمنًا بما ثبت من النصوص غير خائض ولا معمق وكان وافر الجلالة" أ. هـ.
* السير: "قلت -أي الذهبي- كان ذا جلالة عجيبة، ووقار وهيبة وفصاحة وعلم نافع وكان متين الديانة سلفي الجملة، صحيح النحلة، كافًا عن الخوض في مَزَلّات الأقدام، مؤمنًا بالله وبما جاء عن الله من أسمائه ونُعوته، حسن البزَّة وافر الحرمة- مُعظَّمًا عند السلطان .. "
وقال: "وكان مع تبحره في الفقه مجودًا لما ينقله، قوي المادة من اللغة والعربية متفننًا في الحديث متصونًا، مُكِبًا على العلم، عديم النظير في زمانه، وله مسألة ليست من قواعده شذّ فيها وهي صلاة الرَّغائب قواها ونصرها مع أن حديثها باطل بلا ترددٍ، ولكن له إصابات وفضائل.
ومن فتاويه أنه سئل عمن يشتغل بالمنطق والفلسفة فأجاب: الفلسفة أسُّ السفه والانحلال، ومادة الحيرة والضلال، ومثار الزيغ والزندقة ومن تفلسف عميت بصيرته عن محاسن الشريعة المؤيدة بالبراهين، ومن تلبَّس بها قارنه الخذلان والحرمان، واستحوذ عليه الشيطان، وأظلم قلبه عن نبوة محمّد - صلى الله عليه وسلم -، إلى أن قال: واستعمال الاصطلاحات المنطقية في مباحث الأحكام الشرعية من المنكرات المستبشعة والرقاعات المستحدثة، وليس بالأحكام الشرعية -ولله الحمد- افتقار إلى المنطق أصلًا، هو قعاقع قد أغنى الله عنها كلَّ صحيح الذهن فالواجب على السلطان أعزه الله أن يدفع عن المسلمين شر هؤلاء المشائيم، ويخرجهم من المدارس ويبعدهم" أ. هـ.
* البداية: "وكان دينًا زاهدًا ورعًا ناسكًا، على طريق السلف الصالح كما هو طريق متأخري أكثر المحدثين" أ. هـ.
* طبقات الشافعية للسبكي: "كان إمامًا كبيرًا فقيهًا محدثًا زاهدًا ورعًا مفيدًا معلمًا" أ. هـ.
* طبقات الشافعية للأسنوي: "كان ورعًا زاهدًا، ملازمًا لطريقة السلف الصالح لا يمكن أحدًا في دمشق من قراءة المنطق والفلسفة، والملوك تطيعه على ذلك" أ. هـ.
* طبقات المفسرين للداودي: "أفتى وتخرج به الأصحاب، وكان من أعلام الدنيا ... قال ابن خلكان: كان أحد فضلاء عصره في التفسير والحديث ...
وقال أبو حفص بن الحاجب في معجمه: إمام ورع وافر العقل حسن السمت متبحر في الأصول والفروع، بالغ في الطلب، حتى صار يضرب به المثل، وأجهد نفسه في الطاعة والعبادة، كان وافر الجلالة، حسن البزَّة، كثير الهيبة، مُوقَّرًا عند السلاطين والأمراء ... ودفن بمقابر الصوفية وقبره ظاهر يزار" أ. هـ.
* قلت: قال محقق كتاب "أدب المفتي والمستفتي" (ص 15): "كانت عقيدة ابن الصلاح رحمه الله تعالى عقيدة سلفية نظيفة بعيدة عن علم الكلام والجدل والتأويل وغير ذلك من الأمور التي تبعد المسلمين عن الصواب في عقيدتهم" أ. هـ.
من أقواله: طبقات الشافعية للسبكي: "إن ابن الصلاح قال: ما فعلت صغيرة في عمري قط" أ. هـ.
ومن شعره:
احذر من الواوات أربـ ... عة فهنّ من الحتوف
واو الوصية والوديـ ... عة والوكالة والوقوف
وفاته: سنة (643 هـ) ثلاث وأربعين وستمائة.
من مصنفاته: "معرفة أنواع علم الحديث" تعرف بمقدمة ابن الصلاح، و"الأمالي" و"الفتاوى" جمعه بعض أصحابه.





مصادر و المراجع :

١- الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة «من القرن الأول إلى المعاصرين مع دراسة لعقائدهم وشيء من طرائفهم»

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید