المنشورات

(رُؤْيَة الْإِعْطَاء للأموات وَالْأَخْذ مِنْهُم)

وَمن رأى أَن مَيتا نَاوَلَهُ شَيْئا من المأكل وَالْمشْرَب وَلم يَأْكُلهُ فَإِنَّهُ ينقص من مَاله بِقَدرِهِ وَأَن أكله فَهُوَ خير وَمَنْفَعَة وَإِن نَاوَلَهُ شَيْئا من مَتَاع الدُّنْيَا فَهُوَ حُصُول خير وَوصل أمل وَمن رأى مَيتا نَاوَلَهُ شَيْئا من ملبوسه ويلبسه فَإِنَّهُ حُصُول غم وَمرض وَإِن لم يلسه وَتَركه حَتَّى أَخذه الْمَيِّت ولبسه فَإِنَّهُ دَلِيل على رحلته من الدُّنْيَا عَاجلا وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَن مَيتا نَاوَلَهُ ثَوْبَيْنِ مغسولين فَإِنَّهُ حُصُول غنى وَمن رأى أَن مَيتا قد أَعَارَهُ ثَوْبه ثمَّ طلبه مِنْهُ فَإِنَّهُ دَلِيل على فقه ذَلِك الْمَيِّت من الْخَيْر وَمن رأى أَن مَيتا نَاوَلَهُ ثوبا عتيقا فَيدل على افتقار الرَّائِي وَإِن كَانَ الثَّوْب جَدِيدا فَيدل على غناهُ وعلو قدره وَمن رأى أَن مَيتا نَاوَلَهُ شَيْئا من الْقُرْآن أَو كتب الْفِقْه وَمَا أشبه ذَلِك فَإِنَّهُ دَلِيل على حُصُول توفيق الطَّاعَات وَمن رأى أَنه قد بَاعَ للْمَيت شَيْئا فَإِنَّهُ دَلِيل على غلاء ذَلِك الشَّيْء وَمن رأى أَنه قد وهب للْمَيت شَيْئا ورده عَلَيْهِ فَإِنَّهُ حُصُول مضرَّة وَنقص وَقَالَ بَعضهم من رأى أَن الْمَيِّت أعطَاهُ شَيْئا من محبوبات الدُّنْيَا فَهُوَ خير يَنَالهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب وَمن رأى أَن الْمَيِّت يُعلمهُ علما فَإِنَّهُ يُصِيب صلاحا فِي دينه بِقدر ذَلِك وَمن رأى أَنه نزع ثِيَابه وألبسها للْمَيت فَإِنَّهُ لَاحق بِهِ هَذَا إِن علم أَنَّهَا خرجت من ملكه وَلَا يضرّهُ ذَلِك وكل شَيْء يرَاهُ الْحَيّ أَنه أعطَاهُ لمَيت فَلَيْسَ بمحمود إِلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ إِذا رأى أَنه أعْطى عَمه أَو عمته شَيْئا فَإِنَّهُ يُصِيب مِيرَاثا ورؤية الْعم والعمة على أَي وَجه كَانَ سَلامَة من عدم وَمن رأى أَن مَيتا اشْترى طَعَاما فَإِنَّهُ يكون قَلِيل الْوُجُود وَإِن بَاعه يكون كسادا وَمن رأى أَنه يلقن الْمَوْتَى فَإِنَّهُ يعظ وَيرجع ضَالِّينَ عَن ضلالتهم








مصادر و المراجع :

١- جامع تفاسير الأحلام = تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام

المؤلف: أبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الحنفي الإحسائي (المتوفى: 1270هـ)

الناشر: دار الثقافة - الدوحة - قطر

الطبعة: الأولى، 1408 هـ - 1988م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد

المزید

فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع

المزید

حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا

المزید

أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي

المزید

إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها

المزید