المنشورات

عيناك [مجزء البسيط]

يصف وادياً قطعه.
عَيْنَاكَ دَمْعُهُمَا سِجَالُ ... كَأنّ شَأنَيْهِمَا أوْشالُ (1)
أوْ جَدوَلٌ في ظِلالِ نَخْلٍ ... للمَاءِ مِنْ تَحْتِهِ مَجَالُ (2)
مِنْ ذِكْرِ لَيْلى، وأينَ لَيْلى ... وَخَيرُ مَا رُمْتُ مَا يُنَالُ
فَدْ أقْطَعُ الأرْضَ وَهْيَ قَفرٌ ... وَصَاحبي بَازِلٌ شِمْلالُ (3)
نَاعِمَةٌ نَائِمُ أبْجَلُهضا ... كَأنّ حَارِكَهَا أُثَالُ (4)
كَأنّهَا مُفْرَدٌ شَبُوبٌ ... تَلُفّهُ الرّيحُ والظَّلالُ (5)
كَأنّهَا عَنْزُ بَطْنِ وَادٍ ... تَعْدُو وَقَدْ أُفْرِدَ الغَزَالُ (6)
عَدْواً تَرَى بَيْنَهُ أبْوَاعاً ... تَحْفِزُهُ أكْرُعٌ عِجَالُ (7)
وَغَائطٍ قَدْ هَبَطْتُ وَحْدِي ... للقَلبِ من خضوْفِهِ اجْئِلالُ (8)
صَابَ عَلَيْهِ رَبِيعٌ صَيّفٌ .. كَأنّ قُرْيَانَهُ الرِّحَالُ (9)
تَقْدُمُني نَهْدَةٌ سَبُوحٌ ... صَبَّبَهَا العُضَّ وَالحِيَالُ (1)
كَأنّهَا لقوةٌ طَلُوبٌ ... كَأنّ خُرْطُومَهَا مِنْشَالُ (2)
تُطْعِمُ فَرخاً لهَا صَغشيراً أزْرَى بِهِ الجُوعُ وَالإحثَالُ (3)
قُلُوبَ خِزّانِ ذِي قَيْرَوَانٍ ... قُوتاً كمَا يُزْرَقُ العِيَالُ (4)
وَغَارَةٍ ذَاتِ قَبْرَوَانٍ ... كَأنّ أسْرَابَهَا رِعَالُ (5)
كَأنّهُمْ حَرْشَفٌ مَبْثُوثٌ ... بِالجَوّ إذْ تَبْرُقُ النّعَالُ (6)
صَبّحْتُهَا الحَيَّ ذَا صَبَاحٍ ... فَكَانَ أشْقَاهُمُ الرِّجَالُ











مصادر و المراجع :

١- ديوان امرِئ القيس

المؤلف: امْرُؤُ القَيْس بن حجر بن الحارث الكندي، من بني آكل المرار (المتوفى: 545 م)

اعتنى به: عبد الرحمن المصطاوي

الناشر: دار المعرفة - بيروت

الطبعة: الثانية، 1425 هـ - 2004 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید