البحر: كامل أحذ
وقال مادحًا هرمًا:
(لِمَنِ الديارُ، بقنةِ الحجرِ؟ ** أقْوَينَ من حِجَجٍ ومِن شَهْرِ؟)
(لعبَ الرياحُ، بها، وغيرَها ** بَعْدي سَوَافي المُورِ والقَطْرِ)
(قَفْراً بمِنْدَفَعِ النّحائِتِ مِنْ ** ضَفَوَى أُولاتِ الضّالِ والسِّدْرِ)
(دَعْ ذا، وعدِّ القولَ في هرمٍ ** خَيرِ البُداةِ وسَيّدِ الحَضْرِ)
(تاللَّهِ قَدْ عَلِمَتْ سَرَاةُ بَني ** ذبيانُ، عامض الحبسِ، والأصرِ)
(أنْ نعمَ معتركُ الجياع، إذا ** خَبّ السّفِيرُ وسابىءُ الخَمْرِ)
(وَلَأَنتَ أَوصَلُ مَا علمتُ بِهِ ** لِشَوابِكِ الأَرحامِ وَالصِهرِ)
(وَلَنِعْمَ حَشْوُ الدّرْعِ أنْتَ إذا ** دعيتْ: نزالِ، ولجَّ في الذعرِ)
(حامي الذّمارِ على مُحافَظَةِ ** الجُلّى أمِينُ مُغَيَّبِ الصّدْرِ)
(حدبٌ على المولى الضريكِ، إذا ** نابتْ، عليهِ، نوائبُ الدهرِ)
(ومرهقُ النيرانِ، يحمدُ في ال ** الّلأواءِ غَيرُ مُلَعَّنِ القِدْرِ)
(وَيَقيكَ ما وَقّى الأكارِمَ مِنْ ** حُوبٍ تُسَبّ بهِ وَمِنْ غَدْرِ)
(وإذا بَرَزْتَ بهِ بَرَزْتَ إلى ** صَافي الخَليقَةِ طَيّبِ الخُبْرِ)
(مُتَصَرّفٍ للمَجْدِ، مُعْتَرِفٍ ** للنائباتِ، يراحُ للذكرِ)
(جلدٍ، يحثُّ على الجميعِ، إذا ** كرهَ الظنونُ جوامعَ الأمرِ)
(فلأنتَ تفري ما خلفتَ، وبع ** ضُ القومِ يخلقُ، ثمَّ لا يفري)
(ولأنتَ أشجعُ، حينَ تتجهُ ال ** أبطالُ، من ليثٍ، أبي أجرِ)
(وَرْدٌ عُراضُ السّاعدينِ حَديدُ ** دِ النابِ، بين ضراغمٍ، غثرِ)
(يَصْطادُ أُحْدانَ الرّجالِ فَمَا ** تَنْفَكّ أجْريهِ على ذُخْرِ)
(السترُ دونَ الفاحشاتِ، وما ** يلقاكَ، دونَ الخير، من سترِ)
(أثني عليكَ، بما علمتُ، وما ** أسلفتَ، في النجداتِ والذكرِ)
(لَو كُنتَ مِن شَيءٍ سِوى بَشَرٍ ** كُنتَ المُنَوِّرَ لَيلَةَ البَدرِ)
مصادر و المراجع :
١- ديوان زهير بن أبي سلمى
المؤلف: زهير بن
أبي سلمى
اعتنى به وشرحه:
حمدو طماس
الناشر: دار
المعرفة، بيروت - لبنان
تعليقات (0)