المنشورات

كِتْمَانِ السِّرِّ وَإِفْشَائِهِ

يُقَالُ: كَتَم فُلان سِرَّهُ، وَاكْتَتَمَهُ وقَدْ كَتَمَه عَنِّي، وَكَتَمَه مِنِّي، وَكَتَمَنيه، وَكَاتَمَنِيهِ، وَأَخْفَاه عَنِّي، وَوَارَاهُ عَنِّي، وَوَرَّاهُ، وَسَتَرَهُ، وَأَضْمَرَهُ، وَغَيَّبَهُ، وَزَوَاهُ، وَطَوَاهُ، وَلَوَاهُ، وَدَفَنَهُ، وَكَنَّه، وَأَكَنَّهُ، وَأَجَنَّهُ، وَخَزَنَهُ، وَصَانَهُ، وَحَصَّنَهُ، وَضَنَّبِهِ، وَقَدْ أَسَرَّ نَجْوَاهُ عَنِّي، وَأَسَرَّ عَنِّي ذَات نَفْسه، وَسَتَرَ عَنِّي مُخَبَّآت صَدْره، وَدَافَعَنِي عَنْ دُِخْلَة ضَمِيره، وَأَمْسَكَ عَلَى مَا فِي نَفْسِهِ.
وَهُوَ كَتُوم، وَكُتَمَة، حَصِين الصَّدْرِ، حَصِين الضَّمِيرِ، بَعِيد غَوْرِ الضَّمِيرِ، صَائِن لِسِرِّهِ، حَافِظ لِسِرِّهِ، ضَنِين بِأَسْرَارِهِ، حَصِر بِالأَسْرَارِ، وَهُوَ السِّرُّ، وَالسَّرِيرَةُ، وَالنَّجْوَى، وَالضَّمِيرُ، وَالْبِطَانَةُ، وَالدُِّخْلَة، وَالدَّخِيلَةُ، وَالطَّوِيَّةُ.
وَهَذَا سِرّ مَكْنُون، وَسِرّ مَصُون، وَسِرّ مَكْتُوم، وَكَاتِم عَلَى الْمَجَازِ، وَإِنَّهُ لَسِرّ لا يُدْرَكُ، وَلا يُمَاطُ حِجَابه، وَلا يُفْضِي إِلَيْهِ كَاشِف، وَلا يَنَالُهُ مُتَسَقِّط، وَهُوَ مِنْ أَخْفَى الأَسْرَار، وَمِنْ أَغْمَض السَّرَائِر.
وَيُقَالُ: أَسْرَرْت إِلَيْهِ الْحَدِيثَ، وَنَاجَيْته بِسِرِّي، وَسَارَرْته، وَهَمَسْت إِلَيْهِ بِكَذَا، وَأَهْلَسْت إِلَيْهِ، وَخَفَتُّ إِلَيْهِ، وَقَرَرْت فِي أُذُنِهِ كَذَا، وَأَوْدَعْتهُ سِرِّي، وَأَفْضَيْت إِلَيْهِ بِخَبِيئَة سِرِّي، وَجَعَلْت سِرِّي فِي خَزَائِنِهِ، وَفِي خَزَائِن صَدْره، وَقَدْ اِسْتَحْفَظْتهُ سِرِّي، وَاسْتَكْتَمْتهُ السِّرّ، وَالْخَبَر، وَهُوَ نَجِيِّي، وَبِطَانَتِي، وَصَاحِب سِرِّي، وَأَمِين سِرِّي وَخَازِن سِرِّي وَرَأَيْت الرَّجُلَيْن يَتَسَارَّانِ وَيَتَخَافَتَانِ، وَرَأَيْتُهُمَا يَتَنَاسَفَانِ الْكَلام أَيْ يَتَسَارَّانِ.
وَتَقُولُ اكْتُمْ عَلَيَّ هَذَا الأَمْرَ، وَهَذِهِ الْخُطَّةَ عِنْدَك بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاجْعَلْ هَذَا فِي وِعَاءٍ غَيْر سِرِب.
وَتَقُولُ هَذَا أَمْر مَا سَافَرَ عَنْ ضَمِيرِي إِلَى شَفَتَيَّ، وَلا نَدَّ عَنْ صَدْرِي إِلَى لَفْظِي، وَيُقَالُ: دَمَس عَلَيْهِ الْخَبَر إِذَا كَتَمَهُ الْبَتَّةَ، وَتَكَاتَمَ الْقَوْم، وَتَدَافَنُوا، إِذَا كَتَمَ بَعْضهمْ أَمْرَهُ عَنْ بَعْضٍ، وَأَمْر بَني فُلان بِجُمْع أَي مَكْتُوم مَسْتُور. وَيُقَالُ فِي خِلاف ذَلِكَ: أَفْشَى الرَّجُلُ سِرَّه، وَبَاحَ بِهِ، وَأَبَاحَهُ، وَأَظْهَرَهُ، وَأَصْحَرَهُ، وَأَصْحَرَ بِهِ، وَكَشَفَهُ، وَأَبْرَزَهُ، وَأَبْدَاهُ، وَأَعْلَنَهُ، وَعَالَن بِهِ، وَجَهَرَ بِهِ، وَأَذَاعَهُ، وَأَشَاعَهُ، وَبَثَّهُ، وَنَثَّهُ، وَنَمَّ بِهِ.
وَقَدْ بَاحَ السِّرّ، وَفَشَا، وَظَهَرَ، وَصَحَر، وَعَلَن، وَذَاعَ، وَشَاعَ، وَانْكَشَفَ، وَانْتَشَرَ، وَاسْتَفَاضَ، وَيُقَالُ: مَذِل الرَّجُلِ بِسِرِّهِ إِذَا قَلِق وَضَجِر حَتَّى أَفْشَاهُ، وَفَاضَ صَدْره بِالسِّرِّ إِذَا لَمْ يُطِقْ كَتْمَهُ، وَفُلان لا يَكْتَتِمُ أَيْ لا يَكْتُمُ سِرَّهُ وَأَمْرَهُ، وَإِنَّهُ لا يَكْظِمُ عَلَى جِرَّتِهِ أَيْ لا يَسْكُتُ عَلَى مَا فِي جَوْفِهِ حَتَّى يَتَكَلَّمَ بِهِ، وَهُوَ مَذِلٌ بِسِرِّهِ، بَؤُوح بِمَا فِي صَدْرِهِ، وَهُوَ مِذْيَاع، مَذَّاع، بَذُور، وَبَذِر، وَهُمْ مَذَايِيع،وَبُذُر وَهُوَ ظِهْرَةٌ وَلَيْسَ بِكُتَمَة، وَفُلان أَنَمّ مِنْ الصُّبْحِ.
وَتَقُولُ بَاحَ الرَّجُل بِمَا فِي صَدْرِهِ، وَبِمَا فِي نَفْسِهِ، وَأَفْضَى إِلَيَّ بِسِرِّهِ، وَأَفْضَى إِلَيَّ بِذَات صَدْره، وَاسْتَرَاحَ إِلَيَّ بِمَكْنُونِ سِرِّهِ، وَأَطْلَعَنِي عَلَى بَاطِنِ أَمْرِهِ، وَفَرَشَنِي دُِخْلَة أَمْرِهِ، وَفَرَشَنِي ظَهْر أَمْره وَبَطْنه، وَقَدْ أَبَثَّنِي سِرّه، وَبَاثَّنِيهِ، وَتَبَاثَثْنَا الأَسْرَار، وَتَنَاثَثْنَاهَا، وَقَدْ بَطَنْت أَمْرَه، وَاسْتَبْطَنْتهُ، وَوَقَفْت عَلَى مَا أَضْمَرَ، وَاطَّلَعْت عَلَى مَا أَسَرّ، وَمَا أَبْطَنَ.
وَيُقَالُ: اسْتَنْبَثْتُ الرَّجُل عَنْ سِرِّهِ، وَاسْتَبْثَثْتُهُ، وَاسْتَبْحَثْتُهُ، وَاسْتَكْشَفْتُهُ، وَتَسَقَّطْتُهُ، وَاسْتَنْزَلْتُهُ، وَاسْتَزْلَلْتُهُ، وَاسْتَدْرَجْته، وَقَدْ أَثَرْتُ دَفِينَته، وَأَثَرْت كَمِين سِرّه، وَفَضَضْت خَتْم سِرِّه، وَاسْتَخْرَجْت دَفَائِن صَدْره، وَيُقَالُ: سَانَيْت فُلاناً حَتَّى اِسْتَخْرَجْت مَا عِنْدَهُ أَيْ تَلَطَّفْت بِهِ وَدَارَيْته، وَكَشَفْتهُ عَنْ سِرِّهِ وَأَمْرِهِ إِذَا أَكْرَهْتهُ عَلَى إِظْهَارِهِ.
وَيُقَالُ: أَبْدَى فُلان نَبِيثَة الْقَوْم، وَنَبَائِثهم، أَيْ أَظْهَرَ أَسْرَارَهُمْ، وَأَفْرَخَتْ بَيْضَة الْقَوْم، وَانْقَابَتْ بَيْضَتهمْ عَنْ أَمْرِهِمْ إِذَا بَيَّنُوهُ.















مصادر و المراجع :      

١- نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد

المؤلف: إبراهيم بن ناصف بن عبد الله بن ناصف بن عبد الله بن ناصف بن جنبلاط بن سعد الْيَازِجِيّ الْحِمْصِيّ نصراني الديانة (المتوفى: 1324هـ)

الناشر: مطبعة المعارف، مصر

عام النشر: 1905 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد

المزید

فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع

المزید

حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا

المزید

أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي

المزید

إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها

المزید