المنشورات

أَبُو الْعَبَّاس بن الرومية

هُوَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن مفرج النباتي الْمَعْرُوف بِابْن الرومية من أهل أشبيلية وَمن أَعْيَان علمائها وأكابر فضلائها
قد اتقن علم النَّبَات وَمَعْرِفَة أشخاص الْأَدْوِيَة وقواها ومنافعها وَاخْتِلَاف أوصافها وتباين مواطنها
وَله الذّكر الشَّائِع والسمعة الْحَسَنَة كثير الْخَيْر مَوْصُوف بالديانة مُحَقّق للأمور الطبية
قد شرف نَفسه بالفضائل وَسمع من علم الحَدِيث شَيْئا كثيرا عَن ابْن حزم وَغَيره
وَوصل سنة ثَلَاث عشر وسِتمِائَة إِلَى ديار مصر وَأقَام بِمصْر وَالشَّام وَالْعراق نَحْو سنتَيْن وانتفع النَّاس بِهِ واسمع الحَدِيث وعاين نباتا كثيرا فِي هَذِه الْبِلَاد مِمَّا لم ينْبت بالمغرب وَشَاهد أشخاصها فِي منابتها ونظرها فِي موَاضعهَا
وَلما وصل من الْمغرب إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة سمع بِهِ السُّلْطَان الْملك الْعَادِل أَبُو بكر بن أَيُّوب رَحمَه الله وبلغه فَضله وجودة مَعْرفَته بالنبات
وَكَانَ الْملك الْعَادِل فِي ذَلِك الْوَقْت بِالْقَاهِرَةِ فاستدعاه من الْإسْكَنْدَريَّة وتلقاه وأكرمه ورسم بِأَن يُقرر لَهُ جامكية وجراية وَيكون مُقيما عِنْده فَلم يفعل
وَقَالَ إِنَّمَا أتيت من بلدي لَا حج إِن شَاءَ الله وارجع إِلَى أَهلِي وَبَقِي مُقيما عِنْده مُدَّة وَجمع الترياق الْكَبِير وَركبهُ ثمَّ توجه إِلَى الْحجاز
وَلما حج عَاد إِلَى الْمغرب وَأقَام بأشبيلية
وَلأبي الْعَبَّاس بن الرومية من الْكتب تَفْسِير أَسمَاء الْأَدْوِيَة المفردة من كتاب ديسقوريدس
مقَالَة فِي تركيب الْأَدْوِيَة














مصادر و المراجع :      

١- عيون الأنباء في طبقات الأطباء

المؤلف: أحمد بن القاسم بن خليفة بن يونس الخزرجي موفق الدين، أبو العباس ابن أبي أصيبعة (المتوفى: 668هـ)

المحقق: الدكتور نزار رضا

الناشر: دار مكتبة الحياة - بيروت

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد

المزید

فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع

المزید

حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا

المزید

أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي

المزید

إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها

المزید