المنشورات

سويبط رضى الله عنه

هو: سويبط بن سعد بن حرملة، من «عبد الدار بن قصي» . كان من مهاجرة «الحبشة» . وشهد: بدرا، وأحدا. وكان مزّاحا. وهو الّذي ضحك النبي- صلّى الله عليه وسلم- وأصحابه من قصّته حولا، وذلك أنه خرج مع «أبى بكر الصديق» - رضى الله عنه- في تجارة إلى «بصرى» ، ومعهم «نعيمان» ، وكان «نعيمان» ممن شهد «بدرا» أيضا، وكان على الزّاد، فقال له «سويبط» : أطعمنى. فقال:
حتى يجئ «أبو بكر» . فقال: أما والله لأغيظنك! فمروا بقوم، فقال لهم «سويبط» :
تشترون منى عبدا؟ قالوا: نعم. فقال: إنه عبد له كلام، وهو قائل لكم: إني حر، فإن كنتم، إذا قال لكم هذه المقالة، تركتموه، فلا تفسدوا عليّ عبدي.
قالوا: بل نشتريه منك. فاشتروه بعشر قلائص، ثم جاءوا، فوضعوا في عنقه حبلا. فقال «نعيمان» : إن هذا يستهزئ بكم، وإني حر. فقالوا: قد عرفنا خبرك، وانطلقوا به. فلما جاء «أبو بكر» أخبروه، فأتبعهم، وردّ عليهم القلائص، وأخذه. فلما قدموا على النبي- صلّى الله عليه وسلم- أخبروه، فضحك هو وأصحابه من ذلك حولا.
/ 168/ وكان «نعيمان» أيضا مزّاحا، وجلده النبي- صلّى الله عليه وسلّم- أربع مرات في الخمر. ومرّ ب «مخرمة بن نوفل» ، وقد كفّ بصره، فقال: ألا رجل يقودني حتى أبول، فأخذ بيده «نعيمان» فلما بلغ مؤخر المسجد، قال: هاهنا فبل. فبال، فصيح به، فقال: من قادني؟ قيل:
نعيمان. فقال: للَّه عليّ أن أضربه بعصاي هذه. فبلغت «نعيمان» فأتاه، فقال له: هل لك في «نعيمان» ؟ قال: نعم. قال: فقم. فقام معه. فأتى به «عثمان بن عفان» - رضى الله عنه- وهو يصلى، فقال: دونك الرجل.
فجمع يديه في العصا، ثم ضربه. فقال الناس: أمير المؤمنين! فقال: من قادني؟
قالوا: نعيمان. قال: لا أعود إلى «نعيمان» أبدا. 










مصادر و المراجع :

١-المعارف

المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (المتوفى: 276هـ)

تحقيق: ثروت عكاشة

الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة

الطبعة: الثانية، 1992 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید