المنشورات

عبّاد بن الحصين الحبطى

كان يكنى: أبا جهضم، وكان فارس «بنى تميم» ، وولى شرطة «البصرة» أيام «ابن الزبير» ، وكان مع «مصعب» أيام قتل «المختار» ، وكان مع «عمر بن عبيد الله بن معمر» على «بنى تميم» أيام «أبى فديك» ، وأبلى يومئذ ما لم يبله أحد، وشهد فتح «كابل» ، مع «عبد الله بن عامر» ، فقال الحسن: ما كنت أرى أن أحدا يعدل ألف [3] فارس، حتى رأيت «عبادا» .
وأدرك فتنة، «ابن الأشعث» ، وهو شيخ مفلوج، فأشار عليه بأشياء، فخاف «الحجاج» فهرب نحو «كابل» ، فقتله العدو هناك. وكان ابنه «جهضم» مع «ابن الأشعث» ، فقتله «الحجاج» . وابن ابنه «المسور بن عمر بن عباد» سيد «بنى تميم» في زمانه، ورأسهم في فتنة «ابن سهيل» ، وفيه يقول الراجز: [رجز]
أنت لها يا مسور بن عبّاد ... إذا انتضين من جفون الأغماد 

ابن ل «عبد العزيز» ، مع ظئر له، فدعا به فأخذه، ودعا بسكين، فقال: والله لأذبحنه، أو لتخلّين عنى، فبلغ ذلك «عبد العزيز» فأتاه، فقال: خلّ عنه ونؤمنك. فقال: لا والله، حتى يجئ عشرة من «بنى تميم» فتضمن لهم، ثم يكونون هم الذين يطلقون عنى. ففعل ذلك. ثم تحول «وكيع» إلى «خراسان» فكان بها رأسا، فكتب «الحجاج» إلى «قتيبة» يأمره بقتله، وكان «وكيع» قد أبلى بلاء حسنا مع «قتيبة» في مغازيه، ويوم التّرك خاصة، فعزل «قتيبة» «وكيعا» عن الرئاسة. فلما ملك «الوليد» وخلع «قتيبة» وسار بالناس نحو «فرغانة» «1» اجتمع الناس على خلعه، وبايعوا «وكيعا» ، فقتل «قتيبة» وأخذ رأسه فبعث به إلى «سليمان» . ومكث «وكيع» «بخراسان» غالبا عليها تسعة أشهر. ثم ولى «يزيد بن المهلب» «خراسان» . 










مصادر و المراجع :

١-المعارف

المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (المتوفى: 276هـ)

تحقيق: ثروت عكاشة

الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة

الطبعة: الثانية، 1992 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید