هو: شريح بن الحارث الكندي. استقضاه «عمر» على «الكوفة» ، ولم يزل بعد ذلك قاضيا، خمسا وسبعين سنة، لم يتعطل فيها إلا ثلاث سنين، امتنع فيها من القضاء في فتنة «ابن الزبير» ، فاستعفى «شريح» «الحجاج» من القضاء، فأعفاه، فلم يقض بين الناس حتى مات سنة تسع وسبعين. ويقال:
سنة ثمانين. وكان يكنى: أبا أمية. وعمر مائة وعشرين سنة [4] .
وكان مزّاحا، تقدّم إليه رجلان في شيء، فأقرّ أحدهما بما ادعى عليه الآخر، وهو لا يعلم، فقضى عليه «شريح» . فقال له: أتقضي عليّ بغير بينة؟ فقال:
قد شهد عندي ثقة، قال: من هو؟ قال: ابن أخت خالتك.
وقال له آخر: أين أنت أصلحك الله؟ قال: بينك وبين الحائط. قال: إني رجل من أهل «الشام» . قال: مكان سحيق. قال: وتزوّجت امرأة. قال:
بالرّفاء والبنين. قال: وولدت غلاما. قال: ليهنك الفارس. قال: وشرطت لها دارا. قال: الشرط أملك. قال: اقض بيننا. قال: قد فعلت. قال:
بم؟ قال: حدّث امرأة حديثين، فإن أبت فاربع «1» .
مصادر و المراجع :
١-المعارف
المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (المتوفى: 276هـ)
تحقيق: ثروت عكاشة
الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
الطبعة: الثانية، 1992 م
تعليقات (0)