المنشورات

الشعبي

هو: عامر بن شراحيل بن عبد الشعبي. وهو من «حمير» وعداده في «همدان» ونسب إلى جبل ب «اليمن» ، نزله «حسان بن عمرو الحميري» هو وولده، ودفن به، فمن كان ب «الكوفة» منهم، قيل لهم: شعبيون، ومن كان منهم ب «مصر» 

و «المغرب» ، قيل لهم: الأشعبون [1] ، ومن كان منهم ب «الشام» قيل لهم:
شعبانيون، ومن كان منهم ب «اليمن» قيل لهم: آل ذي شعبين.
ويكنى «الشعبي» : أبا عمرو، وكان نحيفا ضئيلا.
وقيل له: ما لنا نراك نحيفا؟ قال: إني زوحمت في الرّحم، وكان ولد هو وأخ له في بطن واحد.
وقيل لأبى إسحاق: أنت أكبر أم «الشعبي» ؟ فقال: هو أكبر منى بسنتين.
حدّثنا الرياشي، عن الأصمعي:
أن أم «الشعبي» كانت من سبى «جلولاء» . قال: وهي قرية بناحية «فارس» .
وكان مولده لست سنين مضت من خلافة «عثمان» ، وكان كاتب «عبد الله ابن مطيع العدوي» ، وكاتب «عبد الله بن يزيد الخطميّ» ، وعامل «ابن الزبير» على «الكوفة» ، وكان مزاحا.
حدّثنى أبو مرزوق، عن زاجر بن الصلت الطلحي [2] ، عن سعيد ابن عثمان:
قال «الشعبي» لخياط مر به: عندنا حب مكسور، تخيطه؟ فقال الخياط:
نعم، إن كان عندك خيوط من ريح.
قال أبو محمد: وحدّثنى بهذا الإسناد:
أن رجلا دخل عليه ومعه في البيت امرأة، فقال: أيكما الشعبي؟ فقال:
هذه. 

قال الواقدي:
مات سنة خمس ومائة، وهو ابن سبع وسبعين سنة. ويقال: توفى سنة أربع ومائة.
وقد روى عنه أيضا، أنه قال: ولدت سنة «جلولاء» . فإن كان هذا صحيحا، فإنه مات وهو ابن ست وثمانين سنة، لأن «جلولاء» كانت سنة تسع عشرة، في خلافة «عمر» - رضى الله عنه. 













مصادر و المراجع :

١-المعارف

المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (المتوفى: 276هـ)

تحقيق: ثروت عكاشة

الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة

الطبعة: الثانية، 1992 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید