س - هل يقام الحد على شاة إذا واقعها الإنسان؟
ج- أحل الله للإنسان أن يستمتع بزوجته وأمته وأن يقضي وطره منهما إلا في الحالات التي حرم الاستمتاع بالزوجة والأمة فيها كحال الحيض، وحرم عليه قضاء وطره بالجماع ونحوه في غيرهما وجعله اعتداء على حدوده قال - تعالى - " والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ". وعلى هذا فوقاع الإنسان للشاة ونحوها من الحيوانات محرم واعتداء على حدود الله، لكنه لا يوجب الحد كما يوجبه الزنا بامرأة بل يوجب التعزير للإنسان فقط على ما يراه الحاكم.
أما الشاة فلا حد ولا تعزير بالنسبة لها لأنها غير مكلفة بأحكام الشريعة ولكن يستحق إبعادها عن الجهة التي وقعت فيها الجريمة، إما ببيعها ونقلها إلى جهة أخرى، وإما بذبحها عسى أن تنسى الجريمة وينقطع حديث الناس فيها ولا يعتبر ذلك حداً أو تعزيراً فإن مالكها أن يذبحها وأن يبعها دون أن يعتدي عليها أحد هذا الاعتداء، وقد روي عن النبي، - صلى الله عليه وسلم -، أنه أمر بقتل الدابة الموطوءة.
وعلى هذا فذبحها أولى إذا كانت مأكولة اللحم كالشاة ونحوها عملاً بهذا الحديث وإمانة لخيرها.
اللجنة الدائمة
مصادر و المراجع :
١- فتاوى إسلامية
لأصحاب الفضيلة العلماء
سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى: 1420هـ)
فضيلة الشيخ: محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)
فضيلة الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين (المتوفى: 1430هـ)
إضافة إلى اللجنة الدائمة، وقرارات المجمع الفقهي
المؤلف (جمع وترتيب) : محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند
الناشر: دار الوطن للنشر، الرياض
تعليقات (0)