المنشورات

حكم اللحوم المستوردة التي في الأسواق

س - ما حكم اللحوم الذي يوجد في الأسواق وقد ذبح في الخارج هل يجوز الأكل منه أو لا؟ 

ج- إذا كان مذكي الأنعام أو الطيور غير كتابي ككفار روسيا وبلغاريا وما شابهها في الإلحاد ونبذ الديانات فلا تؤكل ذبيحته سواء ذكر اسم الله عليها أم لا، لأن الأصل حل ذبائح المسلمين فقط، واستثنى ذبائح أهل الكتاب بالنص وإن كان من ذكاها من أهل الكتاب اليهود أو النصارى فإن كانت تذكيته إياها بذبح رقبتها أونحر في لبتها وهي حية وذكر اسم الله عليها أكلت اتفاقاً، لقوله - تعالى " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ". وإن لم يذكر اسم الله عليها عمداً ولا اسم غيره ففي جواز أكلها خلاف، وإن ذكر اسم غير الله عليها لم تؤكل، وهي ميتة لقوله - تعالى - " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ". وإن ضربها في رأسها بمسدس أو سلط عليها تياراً كهربائياً مثلا فماتت من ذلك فهي موقوذة ولو قطع رقبتها بعد ذلك، وقد حرمها الله في قوله - تعالى " حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة " الآية، إلا إذا أدركت حية بعد ضرب رأسها قبلاً وذكيت فتؤكل، لقول - تعالى - في آخر الآية " والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم ". فاستثنى - سبحانه - من المحرمات ما ذكي منها إذا أدرك حياً، لأن التذكية لا تأثير لها في الميتة.
أما ما خنق منها مات أو سلط عليها تيار كهربائي حتى مات فلا يؤكل باتفاق، وإن ذكر اسم الله عليه حين خنقه أو تسليط الكهرباء عليه أو عند أكله، أما قول رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، " سموا الله وكلوا " فإنما كان في ذبائح ذبحها قوم اسملوا لكنهم حديثوا عهد بجاهلية، ولم يدر أذكروا باسم الله عليها أم لا، فأمر المسلمين الذين شكوا في تسمية هؤلاء على ذبائحهم أن يفعلوا ما عليهم وهو التسمية عند الأكل، وأن يحملوا أمر هؤلاء الذابحين علا ما عهد في المسلمين من التسمية عند الذبح.
اللجنة الدائمة 

ج- إذا كان لا يعرف بالشرك فذبيحته حلال إذا كان مسلماً يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ولا يعرف عنه ما يتقضي كفره فإن ذبيحته تكون حلالاً، إلا إذا عرف عنه أنه قد أتى بشيء من الشرك كدعاء الجن أو دعاء الأموات، والاستعانة بهم، فهذا نوع من الشرك الأكبر، ومثل هذا لا تؤكل ذبيحته، ومن أمثلة دعاء الجن أن يقول افعلوا كذا أو افعلوا كذا أو أعطوني كذا أو أفعلوا بفلان كذا، وهكذا من يدعو أصحاب القبور أو يدعو الملائكة ويستغيث بهم أو ينذر لهم فهذا كله من الشرك الأكبر، نسأل الله السلامة والعافية.
أما المعاصي فهي لا تمنع من أكل ذبيحة من يتعاطى شيئاً منها إذا لم يستحلها، بل هي حلال إذا ذبحها على الوجه الشرعي، أما من يستحل المعاصي فهذا يعتبر كافراً، كأن يستحل الزنا، أو الخمر، أو الربا، أو عقوق الوالدين، أو شهادة الزور، ونحو ذلك من المحرمات المجمع عليها بين المسلمين، نسأل الله العافية من كل ما يغضبه.
الشيخ ابن باز  













مصادر و المراجع :

١- فتاوى إسلامية

لأصحاب الفضيلة العلماء

سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى: 1420هـ)

فضيلة الشيخ: محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)

فضيلة الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين (المتوفى: 1430هـ)

إضافة إلى اللجنة الدائمة، وقرارات المجمع الفقهي

المؤلف (جمع وترتيب) : محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند

الناشر: دار الوطن للنشر، الرياض

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید