المنشورات

حكم وضع اليد على التوراة أو الإنجيل أو كليهما حين أداء اليمين أمام القضاء

الحمد لله وحدة والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا ونبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيراً.
أما بعد
فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي قد اطلع على السؤال الوارد حول حكم وضع المسلم يده على التوراة أو الإنجيل أو كليهما عند أداء اليمين القضائية أمام المحاكم في البلاد غير الإسلامية إذا كان النظام القضائي فيها يوجب ذلك على الحالف.
واستعرض المجلس آراء فقهاء المذاهب حول ما يجوز الحلف به، وما لا يجوز في القسم بوجه عام، وفي اليمين القضائية أمام القاضي، وانتهى المجلس إلى القرار التالي
1- لا يجوز الحلف إلا بالله - تعالى - دون شيء آخر لقول الرسول، - صلى الله عليه وسلم -، " من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت ".
2- وضع الحلف يده عند القسم على المصحف أو التوراة أو الإنجيل أو غيرهما ليس بلازم لصحة القسم لكن يجوز إذا رآه الحاكم لتغليظ اليمين ليتهيب الحالف من الكذب.
3- لا يجوز لمسلم أن يضع يده عند الحلف على التوراة أو الإنجيل لأن النسخ المتداولة منهما الآن محرفة، وليست الأصل المنزل على موسى وعيسى عليهما السلام، ولأن الشريعة التي بعث الله - تعالى - بها نبيه محمداً، - صلى الله عليه وسلم -، قد نسخت ما قبلها من الشرائع.
4- إذا كان القضاء في بلد ما حكمه غير إسلامي يوجب على من توجهت عليه اليمين وضع يده على التوراة، أو الإنجيل أو كليهما فعلى المسلم أن يطلب من المحكمة وضع يده على القرآن، فإن لم يستجب لطلبه يعتبر مكرهاً، ولا بأس عليه في أن يضع يده عليهما أو على أحدهما دون أن ينوي بذلك تعظيماً.
والله ولي التوفيق، وصلى الله على خير خلقه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. 













مصادر و المراجع :

١- فتاوى إسلامية

لأصحاب الفضيلة العلماء

سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى: 1420هـ)

فضيلة الشيخ: محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)

فضيلة الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين (المتوفى: 1430هـ)

إضافة إلى اللجنة الدائمة، وقرارات المجمع الفقهي

المؤلف (جمع وترتيب) : محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند

الناشر: دار الوطن للنشر، الرياض

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید