س - العمل بالمحاماة قد يعرض الإنسان لمناصرة الشر والدفاع عنه، لأن المحامي يريد البراءة مثلا للمذنب الذي يدفع عنه، فهل مكسب المحامي من ذلك حرام؟ وهل هناك شروط إسلامية لعمل الإنسان محامياً؟
ج- المحاماة مفاعلة من الحماية، والحماية إن كانت حماية الشر ودفاع عنه فلا شك أنها محرمة، لأنه وقوع فيما نهى الله عنه في قوله " ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ". وإن كانت المحاماة لحماية الخير عنه فإنها حماية محمودة مأمور بها في قوله - تعالى- " وتعاونوا على البر والتقوى ". وعلى هذا فإن من أعد نفسه لذلك يجب عليه قبل أن يدخل في القضية ويدرسها فإن كان الحق مع طالب المحاماة دخل في المحاماة وانتصر للحق ونصر صاحبه، وإن كان الحق في غير جانب من طلب المحاماة فإنه يدخل في المحاماة أيضا لكن المحاماة هنا تكون عكس ما يريد الطالب، بمعنى أنه يحامي عن هذا الطالب حتى لا يدخل فيما حرم الله عليه، وفي دعوى ما ليس له أو إنكار ما هو عليه، وذلك لأن النبي،، قال " انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، قالوا يا رسول الله هذا المظلوم فكيف ننصره إذا كان ظالماً؟ قال تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه ". فإذا علم أن طالب المحاماة ليس له حق في دعواه فإن الواجب أن ينصحه وأن يحذره وأن يخوفه من الدخول في هذه القضية، وأن يبين له وجه بطلان دعواه حتى يدعها مقتنعاً بها
الشيخ ابن عثيمين
مصادر و المراجع :
١- فتاوى إسلامية
لأصحاب الفضيلة العلماء
سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى: 1420هـ)
فضيلة الشيخ: محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)
فضيلة الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين (المتوفى: 1430هـ)
إضافة إلى اللجنة الدائمة، وقرارات المجمع الفقهي
المؤلف (جمع وترتيب) : محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند
الناشر: دار الوطن للنشر، الرياض
تعليقات (0)