المنشورات

من حفظ شيئا من القرآن ثم نسيه

س - سمعت حديثا عن الرسول، - صلى الله عليه وسلم -، ما معناه أن من حفظ سورة القرآن أو آية من القرآن الكريم ونسي بعد ذل فقد ارتكب ذنبا، ما مدى صحة هذا الحديث؟
ج- هذا الحديث روي عليه الصلاة والسلام، من الوعيد الشديد على من حفظ آية من كتاب الله - عز وجل ثم نسيها وهذا الحديث إن صح فالمراد به من نسي الآية تهاونا وإعراضا عن كتاب الله - عز وجل - وعدم مبالاة به، وأما من نسيها بمقتضى الطبيعة أو بانشغاله بما يجب عليه من شؤون حياته وحياة أهله فإنه لا إثم عليه.
وقد ثبت أنه عليه الصلاة والسلام سمع رجلا يقرأ فقال رحم الله فلانا لقد أذكرني آية كنت أنسيتها والنسيان من طبيعة البشر فقد قال النبي، - صلى الله عليه وسلم -، {إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون} .
والعجيب أن بعض الناس لتهيبه من عقوبة الله - عز وجل - يذهب به الهوى حتى يقول لن أحفظ شيئا من كتاب الله أخشى أن أحفظ شيئا فأنساه، فمنع نفسه من الخير بهذه الحجة التي لا أساس لها من الصحة. ونحن نقول احفظ كتاب الله - عز وجل - وتعاهده ما استطعت كما أمر بذلك النبي، - صلى الله عليه وسلم -، فإنه أمر بتعهد القرآن وقال {إنه أشد تفلتا من الإبل في عقلها} .
فأنت احفظ القرآن وتعهده وإذا نسيت شيئا بمقتضى الطبيعة لا للإعراض عن كتاب الله ولا للتهاون به فإن ذلك لا يضرك وليس عليك إثم.
الشيخ ابن عثيمين 









مصادر و المراجع :

١- فتاوى إسلامية

لأصحاب الفضيلة العلماء

سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى: 1420هـ)

فضيلة الشيخ: محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)

فضيلة الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين (المتوفى: 1430هـ)

إضافة إلى اللجنة الدائمة، وقرارات المجمع الفقهي

المؤلف (جمع وترتيب) : محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند

الناشر: دار الوطن للنشر، الرياض

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید