س - قال تعالى عن آدم وحواء {فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما..} فما حقيقة هذه الوسوسة، وهل كانت كلاماً مباشراً من الشيطان إلى آدم وحواء؟ وهل الإنسان المصاب بمرض الوسوسة يرفع عنه القلم باعتبارها نوعاً من الجنون؟
ج- قول تعالى {فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما} يعني ألقى في قلوبهمم تلك الوسسوة وقال لهما نطقا {ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إن لكما لمن الناصحين} هذا كلام حقيقة ووسوسة ألقاها الشيطان في قلوبهم. وأما الوساوس التي تعتري بني آدم فإنها لا تؤثر عليه ما دام يدافعها أشد المدافعة ولو سئل عنها وقيل له هل أنت تعتقد هذا لأنكر ذلك إنكاراً بليغاً. وقد اشتكى الصحابة رضي الله عنهم مثل هذه الوسوسة إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فأمرهم أن يستعيذوا بالله وينتهوا عنها فإذا فعل الإنسان ذلك فإنه لا يضره ماحصل من الوسواس الطارئ الخاطر على القلب بدون ركون إليه ولا طمأنينه به.
الشيخ ابن عثيمين
مصادر و المراجع :
١- فتاوى إسلامية
لأصحاب الفضيلة العلماء
سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى: 1420هـ)
فضيلة الشيخ: محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)
فضيلة الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين (المتوفى: 1430هـ)
إضافة إلى اللجنة الدائمة، وقرارات المجمع الفقهي
المؤلف (جمع وترتيب) : محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند
الناشر: دار الوطن للنشر، الرياض
تعليقات (0)