المنشورات

حديث {من حلل حراما أو حرم حلالا..}

س - حصل نزاع بين إخواننا المسلمين في تركيا في هذا الحديث {من حلل حراما أو حرم حلالا فقد كفر} .. هل يعد من حلل حراما أو حرم حلالا من الكافرين أو من المذنبين وما معنى قوله (كفر) في الحديث أو ليس بينه وبين كلمة (كامفر) فرق. نرجو من سماحتكم جوابا مقنعا كافيا شافيا في هذا الحديث؟
ج- أولا هذا الحديث لا نعلم له أصلا ولا نعلم أحداً من الأئمة المعتبرين أخرجه بإسناد صحيح ولا ضعيف فلا يعومل عليه والحال ما ذكر.
ثانيا إذا خالف المسلم حكما ثابتا بنصح صريح من الكتاب والسنة لا يقبل التأويل ولا مجال فيه للاجتهاد أو خالف إجماعاً قطعياً ثابتاً، بين له الصواب في الحكم فإن قبل فالحمد لله، وأن أبي عبد البيان وإقامة الحجة، وأصر على تغيير حكم الله، حُكِمَ بكفره وعومل معاملة المرتد عن دين الإسلام، مثال ذلك من أنكر الصلوات الخمس أو إحداها أو فريضة الصيام أو الزكاة أو الحج، وتأول ما دل عليها من نصوص الكتاب والسنة ولم يعبأ باجماع الأمة، وإذا خالف خلاف في مسألة أجتهادية، فلا يكفر بل يعذر في ذلك من أخطأ ويؤجر على اجتهاده، ويحمد من أصاب الحق ويؤجر أجرين؛ أجر على اجتهاده وأجر على إصابته، مثال ذلك من أنكر وجوب قراءة الفاتحة على المأمور، ومن قال بوجوب قراءتها عليه، ومن خالف في حكم صنع أهل الميت الطعام وجمع الناس عليه فقال إنه مستحب، ولا تمتنع مناكحته، ولا يحرم الأكل من ذبيحته بل تحب مناصحته، ومذاكرته في ذلك على ضوء الأدلة الشرعية، لأنه أخ مسلم له حقوق المسلمين. والخلاف في هذه المسألة خلاف في مسألة فرعية اجتهادية، جرى مثلها في عهد الصحابة رضي الله عنهم وأثمة السلف، ولم يكفر بعضهم بعضا ولم يهجر بعضهم بعضا.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة
 















مصادر و المراجع :

١- فتاوى إسلامية

لأصحاب الفضيلة العلماء

سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى: 1420هـ)

فضيلة الشيخ: محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)

فضيلة الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين (المتوفى: 1430هـ)

إضافة إلى اللجنة الدائمة، وقرارات المجمع الفقهي

المؤلف (جمع وترتيب) : محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند

الناشر: دار الوطن للنشر، الرياض

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید