المنشورات

المرحوم والشهيد

س - لقد عرفت أن لفظ المرحوم والشهيد لا يجوز إطلاقهما على الميت، فما هو البديل الذي يمكن أن يستخدمه رجال الصحافة والإعلام والمتحدثون بصفة عامة؟
ج- أما اللفظ الأول وهو (المرحوم) فإذا قصد به الإنسان خبراً فإنه لا يجوز لأنه لا يعلم هل رحم أم لا، وإن قصد به الدعاء فإنه لا بأس به، كما لو قلت فلان رحمه الله وفلان غفر الله له فإن هذا لا بأس به.
وأما الشهيد فالشهيد إثبات حكم الشهادة لهذا الميت، وهو لا يجوز لأن الشهادة لشخص بأنه شهيد إثبات حكم الشهادة له بأنه من أهل الجنة، كما قال الله تعالى {والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم} وقال تعالى {ولا تسحبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً، بل أحياء عند ربهم يرزقون} ، وهذا لا يجزم به لأحد إلا بنص أو إجماع من المسلمين، وقد بوب البخاري - رحمه الله - على هذا بقوله {باب لا يقال فلان شهيد} ولكن إذا مات الإناسن موتا حكم الشارع على أن من مات به فهو شهيد فإنه يقال على سبيل العموم إن من مات بهذا السبب فهو شهيد ويرجى أن يكون هذا الرجل المعين من الشهداء على سبيل الرجاء.
وأما ما ينشر في الصحف وما أشبه ذلك من مثل هذه الألقاب التي قد تقال لمن يجزم الإنسان بأنه ليس من المؤمنين فضلاً عن الشهداء فإن الواجب أن يتحرى الإنسان فيما يقول سواء كان صحفياً أم غير صحفي لأنه سيسأل عما قال كما قال الله تعالى {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} وإذا تحدث عن شخص مات بسبب يظن أنه يكون به شهيداً فليقل وقد جاء في الحديث أن من مات بهذا السبب يعتبر شهيداً ولا يجزم لهذا الشخص المعين.
الشيخ ابن عثيمين 















مصادر و المراجع :

١- فتاوى إسلامية

لأصحاب الفضيلة العلماء

سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى: 1420هـ)

فضيلة الشيخ: محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)

فضيلة الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين (المتوفى: 1430هـ)

إضافة إلى اللجنة الدائمة، وقرارات المجمع الفقهي

المؤلف (جمع وترتيب) : محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند

الناشر: دار الوطن للنشر، الرياض

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید