س - أوليات الدعوة الإسلامية، هل تتغير من عصر إلى عصر ومن مجتمع إلى آخر؟ وهل ما بدأ به رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، من دعوة إلى العقيدة يطالب به الدعاة في كل عصر؟
ج- لا شك أن الدعوة الإسلامية منذ بعث الرسول، - صلى الله عليه وسلم -، إلى أن تقوم الساعة أولياتها وأصولها واحدة لا تتغير بتغير الزمان لكن قد تكون بعض الأصول محققة عند قوم وليس فيها ما ينقضها أو ينقصها فيعمل الداعية إلى النظر في أمور أخرى يكون فيها من يدعوهم مقصرين، لكن باعتبار الأصول في الدعوة إلى الإسلام لا تتغير أبداً فقول الرسول، - صلى الله عليه وسلم -، لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى أهل اليمن فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة ألا إله إلإ الله وأن محمداً رسول الله، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم.. هذه هي أصول الدعوة التي يجب أن نرتبها هكذا إذا كنا ندعو قوماً كافرين، لكن إذا كنا ندعو قوماً مسلمين قد عرفوا الأصل الأول وهو التوحيد ولم ينقصوه أو ينقضوه دعوناهم إلى ما بعده كما هو بين من هذا الحديث.
الشيخ ابن عثيمين
مصادر و المراجع :
١- فتاوى إسلامية
لأصحاب الفضيلة العلماء
سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى: 1420هـ)
فضيلة الشيخ: محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)
فضيلة الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين (المتوفى: 1430هـ)
إضافة إلى اللجنة الدائمة، وقرارات المجمع الفقهي
المؤلف (جمع وترتيب) : محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند
الناشر: دار الوطن للنشر، الرياض
تعليقات (0)