س - زملاء لي بمكتب واحد ودائماً من يوم أن عرفتهم وهو يتحدثون عن الجنس والمجلات الخليعة وأنا لا أرضى بهذا الشيء ولكن بحكم ظروف العمل مرغم للجلوس معهم وفي بعض الأحيان أخرج من المكتب منكراً ذلك عليهم ولكني أتحرج بسبب أنه إذا جاء رئيس العمل ولم يجدني على مكتبي فإنه يلومني علماً لو وجدهم يتحدثون لشاركهم في ذلك دون حياء ولا خجل. وهذا قد حصل.. فماذا أعمل؟
ج- إذا كان هؤلاء الذين يتحدثون حديثاً محرما لا يمكن إصلاحهم بنصح، فإن الواجب عليك أن تخرج من هذه الوظيفة إلى وظيفة أخرى، لأن الجلوس مع العصاة مع القدرة على مفارفتهم، مشاركة لهم في الإثم كما قال الله تعالى {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستتهزأ بها فلا تقعدون معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم} .
فالواجب عليك إذا لم يحصل تغير في أحوالهم، أن تطلب وظيفة أخرى حتى لا تشاركهم في الإثم وإذا علم الله من نيتك أنك تحاول الهروب من هذا المحرم يسر الله لك الأمر لقوله تعالى {من يتق الله يجعل له من أمره يسراً} .
وقوله {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب} .
الشيخ ابن عثيمين
مصادر و المراجع :
١- فتاوى إسلامية
لأصحاب الفضيلة العلماء
سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى: 1420هـ)
فضيلة الشيخ: محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)
فضيلة الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين (المتوفى: 1430هـ)
إضافة إلى اللجنة الدائمة، وقرارات المجمع الفقهي
المؤلف (جمع وترتيب) : محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند
الناشر: دار الوطن للنشر، الرياض
تعليقات (0)