ثمة خلاف بين الواقعيين البنيويين حول مقدار القوة الذي ينبغي للدول أن تسعى إلى حيازته. ويجادل الواقعيون الهجوميون بانه يجب على الدول أن تبحث دوما عن الفرص للحصول على قوة أكبر وعليها أن تقوم بذلك مني رات ذلك مجدا، وبأنه ينبغي للدول أن تحقق الحد الأقصى من القوة، كما ينبغي أن يكون الهدف النهائي هو الهيمنة، لأن هذه أفضل طريقة لضمان البقاء
على الرغم من أن الواقعيين الدفاعيين يدركون أن النظام الدولي يخلق حوافز قوية للحصول على زيادات إضافية في القوة، فإنهم يؤكدون أن السعي نحو الهيمنة يعد حماقة من الناحية الاستراتيجية؛ فهذا سيفضي إلى أسوأ أنواع التوسع الزائد عن اللزوم. ولا ينبغي للدول، وفقا لحساباتها الخاصة، أن تحقق أقصى قدر من القوة، وعليها بدلا من ذلك أن تسعى إلى ما يسميه کينيث والتز والقدر المناسب من القوة (9). ويعد ضبط النفس هذا، إلى حد كبير، نتاجا لعوامل
ثلاثة.
يؤكد الواقعيون الدفاعيون على أنه إذا نويت أي دولة بشكل زائد عن اللزوم، فإن التوازن (balancing) سيظهر. وتحديدا، معاظم القوى العظمي الأخرى جيوشها العسكرية وتعززها، وستشكل تحالفا نوازتا يترك الدولة التي تطمح إلى الهيمنة في وضع أقل أما، هذا في أقل تقدير، أو حتى أنه قد يدمرها. وهذا ما حصل لفرنسا في عهد نابليون (1792 - 1815)، والإمبراطورية الألمانية (1900 - 1918)، وألمانيا النازية (1933 - 1945) عندما قاموا بمحاولة للسيطرة على اوروبا. فقد تمت هزيمة كل طامح بالهيمنة نهائيا
على يد تحالف اشتمل على كل القوى العظمى الأخرى، أو معظمها. ووفقا اللواقعيين الدفاعيين، فإن عبقرية أونو فون بسمارك (Oto von Bismnarck) تكمن في أنه أدرك أن القوة الزائدة عن اللزوم ضارة لألمانيا، لأنها ستقود جاراتها إلى التوازن ضدها. لذا، فقد وضع بحكمته الكوابح على التوسع الألماني بعد تحفيفه انتصارات ساحقة في الحرب النمساوية - البروسية (1866) والحرب الفرنسية - البروسية (1870 - 1871). و يجادل بعض الواقعيين الدفاعيين بأن هنالك معيارا توازن الهجوم والدفاع (offence - defence balance)، يساعد في معرفة مدى سهولة أو صعوبة نهر إقليم أو إلحاق الهزيمة بالمدافع على أرض المعركة. بكلمة أخرى، فإنه بخبرك إن كان الهجوم مجديا أم لا. ويؤكد الواقعيون الدفاعيون على أن كفة ميزان الهجوم والدفاع عادة ما تكون راجحة لمصلحة المدافع، وبذلك فمن المرجح لأي دولة تحاول الحصول على مقدار كبير من القوة الإضافية أن ينتهي بها المطاف إلى الدخول في سلسلة من الحروب الخاسرة. وبناء عليه، ستدرك الدول عدم جدوى الهجوم وستركز بدلا من ذلك على المحافظة على مكانتها في ميزان القوى. وإذا ما اتخذت بالفعل موقفا هجوميا، فإن أهدافها ستكون محدودة
ويجادل الواقعيون الدفاعيون أيضا بأنه، حتى عندما يكون الغزو معقولا، فإنه لا يكون مربحا لأن التكاليف تفوق الفوائد. وبسبب الشعور القومي (nationalism)، يصبح تغلب الغازي على المغزو أمرا صعبا للغاية، لا بل مستحيلا في بعض الأحيان. فأيديولوجية القومية، ذات التأثير الجماعي والقوي، تتعلق في مجملها بحق تقرير المصير الذي يكفل عمليا أن تثور الشعوب التي تقع تحت الاحتلال ضد المحتل. وعلاوة على ذلك، فإنه يصعب على الغريب أن يستفيد من الاقتصادات الصناعية الحديثة، وذلك لأن تكنولوجيات المعلومات تتطلب أساسا الانفتاح والحرية، والانتان نادرا ما توجدان لدى الاحتلال
باختصار، فإن الغزو ليس أمرا صعبا فحسب، وإنما حتى في تلك الحالات النادرة التي تغزو فيها القوى العظمي دولة أخرى، فإنها تجني القليل من الفوائد والكثير من المشكلات. ووفقا للواقعية الدفاعية، يجب أن تكون هذه الحقائق الأساسية عن الحياة في النظام الدولي واضحة لجميع الدول، وعليها أن تحذ من رغبة الدول في المزيد من القوة، وإلا فإن الدول تعرض نفسها للخطر الذي يهدد بقاءها، لو اعترفت جميع الدول بهذا المنطق - وهو ما عليها فعله إذا كانت
جهات فاعلة عقلائية - ينبغي إذا ألا تكون المنافسة الأمنية شديدة الحدة، ويجب ألا يكون هناك إلا القليل من حروب القوى العظمي، وينبغي بالطبع ألا يكون هناك أي حروب مرکزية (central wars) (وهي الصراعات التي تتضمن جميع القوى العظمى أو معظمها).
الكتاب المتنقي
د
کتاب کينيث والتز بعنوان نظرية السياسة الدولية (6) إن كتاب كينيث والتز نظرية السياسة الدولية" هو الكتاب الذي يشكل القاعدة الأساس للواقعية البنيوية، وربما يكون الأكثر تأثيرا في ما كتب عن العلاقات الدولية عبر السنين الخمسين الماضية. والأطروحة الجوهرية فيه هي أن غياب سلطة عليا يمكن أن تلجأ الدول إليها في الأزمات، إضافة إلى رغبة الدول في البقاء، لا يترك لها خيارا سوى التنافس في ما بينها من أجل القوة. ومن المنطقي أن يكون لديك قوة أكبر من قوة منافسيك إذا كنت مضطرا إلى الاعتماد على نفسك عندما تدق المشاكل بابك. ففي النهاية، إن احتمال أن تتعرض الدول الأقوى للهجوم هي أقل بكثير من احتمال تعرض الدول الأضعف له.
على الرغم من ذلك، فإن والتز يؤكد أنه ينبغي للدول ألا تحاول الحصول على أقصى قدر من القوة، لأن الجهد الذي يبذل في نيل المزيد من القوة يمكنه بسهولة أن يأتي بنتيجة عكسية. ومن المؤكد أنه ينبغي لها ألا تسعى إلى الهيمنة، وإنما يجب أن يكون هدفها الرئيس أن تحرص على ألا تكتسب الدول الأخرى قوة على حسابها هي. ويشدد والتز على أن «الشاغل الأول للدول ليس الحصول على أكبر قدر من القوة، وإنما الحفاظ على مكانتها في النظام. إضافة إلى ذلك، فإن والتر لا يقترح أن الدخول في حرب من أجل الحصول على القوة هو أمر منطقي من الناحية الاستراتيجية. وهنالك جوهريا ضوابط حقيقية على حدة المنافسة الأمنية في عالم والتز، ولهذا السبب فهو يوصف أحيانا بالواقعي «الدفاعي».|
يجادل والترز بأنه يجب على الدول أن تتحكم في شهوتها للقوة وذلك بسبب سيطرة السلوك الموازن. فالدول تقوم دائما تقريبا بكبح الدول المنافسة التي تسعى إلى أن تكون قوية بشكل استثنائي. ويمكن الدول التي تشعر بالتهديد أن تعزز القدرات الخاصة بها - التوازن الداخليه - أو أن تتحد معا لتشكل تحالفا موازنا - التوازن الخارجية. ولأن توازنات القوى تتشكل بشكل متكرره كما يقول والتز، فإن على الدول العدوانية أن تتوقع أن يتم إيقافها من ضحاياها المحتملين.
يتضمن كتاب نظرية السياسة الدولية عددا من الأفكار المهمة الأخرى. فوالتز يجادل بأن أنظمة الدولية، بين الدول القطبين مسالمة أكثر من الأنظمة متعددة الأقطاب، وبأن الاعتمادية الاقتصادية المتبادلة تزيد من احتمال حدوث الصراع. كما يطرح والتز التمييز المهم بين التوازن (balancing وتحالفات الالتحاق بالركب (bandwagoning)، حيث بشير الأخير إلى اتحاد القوى العسكرية للدول مع دولة صاعدة تربح الحروب وتحصل على القوة. ويؤكد والتر على أن السلوك الذي يعززه النظام هو التوازن وليس تحالفات اللحاق بالركب»، ذلك لأن الدول لا تريد أن تكون ضعيفة أمام شريك قوي. أخيرا، فإن والتز يقدم الحجة المثيرة للجدل بأن التعاون بين الدول صعب بسبب المخاوف التي تعلق با «المكاسب النسبية»، ويقترح أن عقد الصفقات أمر صعب لأن الدول تخشى من أن يحصل الطرف الآخر على حصة أكبر من الكعكة نحول ميزان القوي لمصلحتها. ها
د ر
بانه لا يقبل الواقعيون الهجوميون هذه الحجج، فهم يدركون أن الدول المهددة غالبا ما تتوازن ضد الخصوم الخطرين، لكنهم يؤكدون أن التوازن عادة ما يكون غير فعال، خصوصا عندما يتعلق الأمر بتشكيل تحالفات توازنية، وأن عدم الفعالية هذا يوفر فرصا للمعتدي الذكي في استغلال خصومه. وعلاوة على ذلك، فإن الدول المهددة غالبا ما تختار تمرير المسؤولية (buck
- passing) التهرب من المسؤولية وتحميلها لطرف آخر، بدلا من الانضمام إلى تحالف موازنة، بكلمة أخرى، فهي تحاول أن تقنع الدول الأخرى بان تتحمل عبء تقيد الخصم القوي بينما تبقى هي في الكواليس. وهذا النوع من السلوك المالوف بين القوى العظمي، بهني الفرص أيضا لشن عدوان.
كما يعارض الواقعيون الهجوميون الادعاء بأن لدى المدافع ميزة كبيرة على المهاجم، والذي يعني أن الهجوم نادرا ما يؤتي ثمارا. لكن سجل التاريخ يظهر طبعا أن الجهة التي نشرع في إشعال الحرب هي التي تفوز في الحرب في أغلب الأحيان. وفيما قد يكون من الصعب تحقيق الهيمنة، فإن الولايات المتحدة الأميركية حققت بالفعل هذا الإنجاز الفذ في النصف الغربي من الكرة الأرضية خلال القرن التاسع عشر. كما أن الإمبراطورية الألمانية كادت أن تحقق الهيمنة في أوروبا خلال الحرب العالمية الأولى.
على الرغم من ذلك، فإن الواقعيين الدفاعيين والواقعيين الهجوميين على حد سواء يتفقون على أنه ليس للأسلحة النووية فائدة تذكر للغايات الهجومية، إلا حينما يكون طرف واحد فقط في الصراع هو الذي يمتلكها. والسبب في ذلك بسبط، وهو أنه إذا كان الطرفان بمتلكان قدرة انتقامية من أجل البقاء، فإن أحدا منهما لن يحقق ميزة نتيجة توجيهه الضربة أولا. علاوة على ذلك، فإن كلا الطرفين يتفقان على أن الحرب التقليدية بين الدول المسلحة نوويا ممكنة لكنها غير مرجحة، وذلك بسبب خطر تصعيد الحرب لتصل إلى المستوى النووي.
أخيرا، ففيما يعترف الواقعيون الهجوميون بأن الغزو لا يجدي أحيانا، فإنهم يشيرون إلى أنه في بعض الأحيان يجدي بالفعل. فيمكن للغزاة أن يستفيدوا من اقتصاد الدولة المهزومة لتحقيق المكاسب، حتى في عصر المعلومات، وفي الواقع، فإن بيتر ليبرمان (Peter Liberman) بحاج بأن التكنولوجيا المعلومات بعدا «أورويليا» (نسبة إلى الروائي الإنكليزي جورج أورويل (George Orwell)]، يساعد في ممارسة القمع بطرائق خطيرة). ومن المؤكد أن القومية لديها القدرة لتعقيد المسالة بالنسبة إلى الاحتلال، إلا أن محكم الدول التي تقع تحت الاحتلال سهل نسبيا في بعض الأحيان، وذلك كما كان الحال عليه في فرنسا تحت حكم النازيين (1940 - 1944). علاوة على ذلك، فإن الدولة المنتصرة ليست في حاجة إلى احتلال دولة مهزومة كي تمتاز عليها. فقد يستولي المنتصر على جزء من أراضي الدولة التي وقعت تحت الاحتلال، ويقسمها إلى دولتين صغيرتين أو أكثر، أو أنه قد ينزع سلاحها ويمنعها من إعادة التسلح.
من اجل هذه الأسباب جميعها، يتوقع الواقعيون الهجوميون من القوى العظمى أن تبحث باستمرار عن الفرص التي تعطيها ميزة على غيرها من القوى العظمي، حيث تكون الغنيمة النهائية في الهيمنة. وستغلب الحدة على المنافسة الأمنية في هذا العالم، وثمة احتمالات لنشوب حروب قوي عظمي. فضلا عن ذلك، فإن الخطر الكبير في حدوث حرب مركزية سينشأ متى كان هناك مهيمن محتمل في الساحة.
لقد كان سلوك القوى العظمي في الماضي متوافقا مع تنبؤات الواقعية الهجومية أكثر من توافقه مع تنبؤات الواقعية الدفاعية. وقد وقعت حربان عالمينان خلال النصف الأول من القرن العشرين، حاولت فيهما ثلاث قرى عظمي أن تحقق الهيمنة الإقليمية وفشلت في ذلك، وهي: الإمبراطورية الألمانية، والإمبراطورية اليابانية، وألمانيا النازية. وقد سيطرت الحرب الباردة على النصف الثاني من القرن نفسه، حين دخلت الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي في منافسة أمنية حادة أوشكت على التحول إلى حرب قتالية إبان أزمة الصواريخ الكوبية (1962).
يعترف عديد من الواقعيين الدفاعيين بان القوى العظمي تتصرف في كثير من الأحيان بطرائق تناقض نظريتهم الواقعين الدفاعيينا. وعلى الرغم من ذلك، فإنهم يؤكدون أن تلك الدول لم تكن تتصرف بعقلانية، لذلك فإن من غير المدهش أن ألمانيا الإمبريالية، والإمبراطورية اليابانية، وألمانيا النازية، قد دمرت في تلك الحروب التي أشعلتها بحماقة منها. ويجادل الواقعيون الدفاعيون بأن الدول التي تحقق أقصى قدر من القوة، لا تعزز فرصها في البقاء، وإنما ضعفها
هذا بالطبع جدال مشروع، لكن بمجرد أن اعترف الواقعيون الدفاعيون بأن الدول غالبا ما تتصرف بحماقة من الناحية الاستراتيجية، فإن عليهم أن يوضحوا متى تنصرف الدول وفقا لما تمليه نظريتهم الواقعية البنيوية ومتي لا تقوم بذلك. وهكذا، فإنه يعرف عن والتز مجادلته في أن نظريته في السياسة الدولية تحتاج إلى أن تدغم بنظرية منفصلة في السياسة الخارجية يمكنها أن تفسر السلوك المضلل للدولة، إلا أن تلك النظرية الإضافية، والتي تركز بثبات على العوامل السياسية الداخلية، ليست نظرية للواقعية البنيوية.
إن نظريات الواقعيين الدفاعيين أمثال باري بوزن (Barry Posen)، وجاك سنايدر (Jack Snyder)، وستيفن فان إيفيرا (Stephen Van Evera)، تتوافق كثيرا مع هذا النموذج البسيط الذي وضعه والتر. فكل واحد منهم يجادل بأنه في إمكان المنطق البنيوي أن يفسر جزءا معقولا من ملوك الدول، لكن جزءا كبيرا منه لا يمكن تفسيره من خلال الواقعية البنيوية. لذا فثمة حاجة إلى نظرية بديلة من أجل تفسير تلك الحالات التي تتصرف فيها القوى العظمي بطرائق غير استراتيجية. وتحقيقا لتلك الغاية، يعتمد بوزن على النظرية التنظيمية (organizational theory)، ويعتمد سنايدر على نوع نظام الحكم الداخلية)، أما فان إيفيرا فيعتمد على مبدا العسكرية) (militarism). وكما قال والتز، فإن كل واحد منهم يقترح نظرية في السياسة الخارجية. وخلاصة القول إنه يجب على الواقعيين الدفاعيين أن يتعدوا الواقعية البنيوية ليفسروا الطريقة التي تتصرف بها الدول في النظام الدولي، وعليهم أن يدمجوا النظريات المتعلقة بالمستوى الداخلي مع تلك المتعلقة بمستوى النظام لتفسير الكيفية التي يعمل بها العالم.
من ناحية أخرى، يميل الواقعيون الهجوميون إلى الاعتماد الحصري على الحجج البنيوية لتفسير السياسة الدولية. وهم ليسوا في حاجة إلى نظرية منفردة في السياسة الخارجية، وذلك أساسا لأن العالم يشبه إلى حد كبير الشكل الذي يقول الواقعيون الهجوميون إنه يفترض أن يبدو عليه. وعلى أي حال، فإن هذا يعني أن عليهم إثبات أن سعي ألمانيا إلى تحقيق الهيمنة في أوروبا بين عامي 1900 و 1945، وسعي اليابان إلى الهيمنة في آسيا في الحقبة ما بين عامي 1931 و 1995، كانت خطوات استراتيجية صحيحة. وبالطبع، يدرك الواقعيون الهجوميون أن الدول تتصرف أحيانا بطرائق تتصف بالحمق من الناحية الاستراتيجية، وأن تلك الحالات تناقض نظريتهم. وكما تم التأكيد سابقا، فإن لدى الواقعيين الدفاعيين موققا احتياطيا ليس متوفرا عند الواقعيين الهجومين، ألا وهو أنهم يستطيعون تفسير حالات السلوك غير الاستراتيجي من خلال نظرية منفصلة في السياسة الخارجية
مصادر و المراجع :
١- نظرية العلاقات الدولية
المؤلف: تيم دان، ميليا كوركي، وستيف سميث
المترجم: ديما الخضرا
الناشر: المركز العربي للأبحاث و دراسة السياسات - بيروت
الطبعة: الأولى
تاريخ النشر: كانون الثاني - يناير 2016
تعليقات (0)