- النمو إنما يكون بالاختلاط أولا بالواجب ما صيّرت الطبيعة في أعضاء الحيوان رطوبة أصلية مبثوثة فيها قد استنقعت بها الأعضاء كما يستنقع الفتيل بالزيت، لأن الاختلاط إنما يكون للأجسام الرطبة السريعة الاتحاد (ش، سك، 100، 5) - الاختلاط إنما هو أن يحصل عن كل واحد من المختلطين عند ما يختلطان شيء آخر بالفعل متّحد مغاير بالصورة لكل واحد من المختلطين، على أن كل واحد من المختلطين موجود فيه بالقوة القريبة من الفعل لا بالقوة البعيدة على ما يشاهد من أمر الأشياء المختلطة الطبيعية منها والصناعية (ش، سك، 105، 13) - اختلاط الشيء بنوعه لا يسمّى مزاجا ولا اختلاطا، إذ كان ليس يحدث عن آخر. ولا أيضا يقال في الأشياء التي ليست هيولاها القريبة واحدة إنها مختلطة، ولا يمكن فيها الاختلاط؛ ولذلك لسنا نقول إن الصابغ مختلط بالمصبوغ عند ما يماسّه. والأشياء المختلطة تحتاج، مع أنها أضداد وسائر ما شرطناه، أن تكون سهلة التقسيم إلى أجزاء صغار، وحينئذ يمكن فيها أن تخلع نهاياتها وتتّحد. ولذلك يلزم ضرورة أن تكون الأشياء المختلطة رطبة، وإن كان أحدهما يابسا فليس يختلط حتى يرطب؛ وإن كانا يابسين جميعا فلا بدّ ضرورة أن تكون بينهما رطوبة مشتركة كالحال في اتصال العظام عند ما تنكسر. وإذا كان هذا هكذا، فإذن الاختلاط هو اتحاد المختلطين بالاستحالة (ش، سك، 106، 18)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)