المنشورات

إدراك

- الإدراك إنما هو للنفس، وليس للحاسّة إلّا الإحساس بالشيء وليس للمحسوس إلّا الانفعال (ف، ت، 3، 5) - كل إدراك فإما أن يكون لملائم أو لغير ملائم بل مناف أو لما ليس بملائم ولا مناف. اللذة إدراك الملائم- الأذى إدراك المنافي (ف، ف، 7، 8) - إنّ لكل إدراك كمالا ولّته إدراكه للشهوة ما يستطيبه وللغضب الغلبة وللوهم الرجاء ولكل حسّ ما يعدّ له ولما هو أعلى الحق وخصوصا الحق بالذات- كل كمال من هذه معشوق إدراكه (ف، ف، 7، 10) - الإدراك يناسب الانتقاش وكما أن السمع يكون أجنبيّا عن الحاكم حتى إذا عانقه معانقة ضامة رحل عنه بمعرفة ومشاكلة صورة، كذلك المدرك يكون أجنبيّا عن الصورة فإذا اختلس عنه صورته عقد معه المعرفة كالحس يأخذ من المحسوس صورة يستوصفها الذكر فيتمثّل في الذكر وإن غاب عن المحسوس (ف، ف، 10، 19) - كل إدراك فإنه إما أن يكون لشيء خاص كزيد أو شيء عام كالإنسان، والعام لا تقع عليه رؤية ولا يصكّ بحاسّة. وأما الشيء الخاصّ فإمّا أن يدرك بالاستدلال أو بغير الاستدلال. واسم المشاهدة يقع على ما ثبت وجوده في ذاته الخاصة بعينها من غير واسطة استدلال، فإن الاستدلال على الغائب والغائب ينال بالاستدلال، وما يستدلّ عليه ويحكم مع ذلك بإنّيته بلا شك فليس بغائب. فكل موجود ليس بغائب فهو مشاهد، فإدراك المشاهد هو المشاهدة، والمشاهدة إما بمباشرة وملاقاة وإما من غير مباشرة وملاقاة وهذا هو الرؤية (ف، ف، 18، 1) - يقال: ما الإدراك؟ الجواب: هو تصوّر نفس المدرك بصورة المدرك (تو، م، 312، 24) - يشبه أن يكون كل إدراك إنّما هو أخذ صورة المدرك، فإن كان لماديّ فهو أخذ صورته مجرّدة عن المادة تجريدا ما. إلّا أنّ أصناف التجريد مختلفة، ومراتبها متفاوتة؛ فإنّ الصورة المادية تعرض لها بسبب المادة أحوال وأمور ليست هي لها بذاتها من جهة ما هي تلك الصورة (س، ف، 69، 3) - الإدراك في حقّنا نوعان: حسّي: وهو الظاهر المتعلّق بلذّة الحواس الخمس. وباطني: وهو العقلي، والوهمي (غ، م، 242، 25) - إنّ معنى الإدراك هو أخذ صورة المدرك (غ، م، 360، 8) - إنّ الإدراك معناه حصول مثال المدرك، في نفس المدرك (غ، ت، 186، 6) - هيولى الإدراك نسبتها إلى الصورة نسبة أخرى تخصّها، فلذلك هي هيولى باشتراك الاسم (ج، ن، 97، 11) - لمّا كان كلّ تكوّن فهو إمّا تغيّر أو تابع لتغيّر ... وجب أن يكون الإدراك كذلك (ج، ن، 98، 6) - إنّ الإدراك كيف كان فهو حال إضافية للشيء المدرك أولا وبالذات إلى الشيء المدرك (بغ، م 1، 323، 14) - يقال الإدراك في التعارف اللغوي ... على وصول طالب متوجّه إلى مطلوب مقصود ونيله له أدركه إذا سار إليه فلحقه (بغ، م 1، 394، 8) - الإدراك لقاء ووصول من المدرك إلى المدرك.
و يقال للفهم إدراك أيضا كما يقال إدراك معنى هذا اللفظ أي فهمه وتصوّره (بغ، م 1، 394، 13) - من الإدراك وجودي حاصل بحركة جسمانية.
و منه ذهني حاصل بتوجّه النفس من غير حركة مكانية وكلاهما لقاء المدرك للمدرك الذات للذات (بغ، م 1، 394، 15) - الإدراك على ضربين، وذاك أنّ منه إدراك العين الموجودة على ما هي عليه في الوجود من المكان وقربها من المدرك وبعدها عنه وما يجاورها ويباينها ويحاذيها ويعلو أو يستقلّ عنها كما تدرك الأشياء بالعين حيث هي وبهذه الأوصاف ... ومنه إدراك صورة ذهنية يتحقّق المدرك أنّها غير مختصّة بمكان ولا قارة في موضع كمن يتصوّر صورة شخص ميت أو غائب عنه بعيد عن موضع نيله وإدراكه ويتحقّق أنّه لم يدركه على الوجه الذي أدرك الأول (بغ، م 1، 396، 5) - العلم صفة إضافية للعالم إلى المعلوم.
و الإدراك والمعرفة كذلك صفتان إضافيتان للمدرك إلى المدرك وللعارف إلى المعروف (بغ، م 2، 2، 9) - إنّ الإدراك ليس شرطا في الوجود وإنّما الوجود شرط في الإدراك (بغ، م 2، 21، 5) - أما الإدراك الذي يكون بحس واحد وبنوع واحد من الحس وفي حال واحدة فهو صادق أبدا ضرورة وليس بحدّه مختلفا (ش، ت، 447، 10) - الإدراك هو شيء يوجد بين فاعل ومنفعل وهو المدرك والمدرك (ش، ته، 314، 25) - إنّ الإدراك والتعقّل عبارة عن حالة ثبوتية (ر، م، 326، 13) - إنّ الإدراك هو اللقاء والوصول في اللغة، وهو مطابق للمعنى المقصود منه في الحكمة لأنّ المدرك يصل إلى ماهيّة المدرك لأجل انطباع صورته فيه (ر، م، 367، 20) - كل إدراك فلا يخلو: إمّا أن يكون المدرك للمدرك حاصلا بحيث لا يكون منسوبا إلى شيء آخر بأنّه هو أو ليس هو، أو بأنّه ذو هو أو ليس ذو هو، وإمّا أن تتحقّق فيه هذه النسبة.
فالأول هو التصوّر والثاني هو التصديق (ر، م، 368، 14) - الإدراك عبارة عن حضور صورة المشعور به في الشاعر. والدليل عليه أنّا قد نستحضر في عقولنا أو خيالنا صورا نشاهدها بعقولنا ونميّزها عن غيرها فهي لا تكون نفسا محضا، وإذ ليست موجودة في الخارج فلا بدّ وأن تكون في النفس (ر، ل، 69، 2) - الإدراك: إمّا أن يكون إدراك الجزئي أو إدراك الكلّي: وإدراك الجزئي قد يكون بحيث يتوقّف على وجوده في الخارج وهو الحسّ وقد لا يتوقّف وهو الخيال؛ وإدراك الكلّي هو أنّ الأشخاص الإنسانية متساوية في مسمّى الإنسانية ومتباينة بأمور زائدة عليها كالطول والقصر والشكل واللون وما به المشاركة غير ما به المخالفة (ر، ل، 69، 6) - إنّ الأصل في الإدراك، إنّما هو المحسوسات بالحواس الخمس وجميع الحيوانات مشتركة في هذا الادراك من الناطق وغيره، وإنّما يتميّز الإنسان عنها بإدراك الكلّيات وهي مجرّدة من المحسوسات (خ، م، 387، 25) - الإدراك إحاطة الشيء بكماله (جر، ت، 13، 15) - الإدراك هو حصول الصورة عند النفس الناطقة (جر، ت، 13، 16) - الإدراك تمثيل حقيقة الشيء وحده من غير حكم عليه بنفي أو إثبات سمّي تصوّرا ومع الحكم بأحدهما يسمّى تصديقا (جر، ت، 13، 17) 












مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید