- إنّ كل كائن من خير وشر يستند إلى الأسباب المنبعثة عن الإرادة الأزلية (ف، ف، 17، 19) - قولنا: إرادة أزلية، وإرادة حادثة، مقولة باشتراك الاسم، بل متضادة. فإن الإرادة التي في الشاهد، هي قوة فيها إمكان فعل أحد المتقابلين على السواء؛ وإمكان قبوله لمرادين على السواء. فإن الإرادة هي شوق الفاعل إلى فعل، إذا فعله كفّ الشوق، وحصل المراد.
و هذا الشوق والفعل، هو متعلّق بالمتقابلين على السواء. فإذا قيل هنا مراد، أحد المتقابلين فيه أزلي، ارتفع حدّ الإرادة بنقل طبيعتها من الإمكان إلى الوجوب. وإذا قيل إرادة أزلية، لم ترتفع الإرادة بحضور المراد. وإذا كانت لا أول لها، لم يتحدّد منها وقت من وقت لحصول المراد (ش، ته، 30، 7) - إن الإرادة الأزلية تحدث الحركة فيها دائما من غير فعل يفعله المريد فيه وإن ذلك ليس مغروزا في طبيعته وإنها تسمّى قسرا، لأنه لو كان كذلك لم يكن للأشياء طبيعة أصلا ولا حقيقة ولا حدّ. لأنه من المعروف بنفسه أنه إنما اختلفت طبائع الأشياء وحدودها من قبل اختلاف أفعالها، كما هو من المعروف بنفسه أن كل حركة قسرية لجسم فإنما تكون عن جسم من خارج (ش، ته، 267، 19)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)