المنشورات

اسم الهوية

- اسم الهويّة المرادف للموجود وإن كان يقال على أنواع كثيرة فإنه إنما يقال في كل نوع منها إنه هويّة وموجود من قبل نسبته إلى الهويّة الأولى وهي الجوهر (ش، ت، 305، 4) - إن اسم الهويّة أيضا يقال بنحو من أنحاء المناسبة. فإنه قد يقال جوهر لما هو فاعل الجوهر مثل القائلين بأن هاهنا قوى وصورا تحدث الجوهر، وكذلك يقال في أسطقسات الجوهر جوهر وهو الذي أراد (أرسطو) ...
بالمولّدة للجوهر فإن ما تولّد منه الجوهر هو جوهر (ش، ت، 306، 8) - اسم الموجود والهويّة يقال بنوع من أنواع الأشياء التي يقال عليها اسم الواحد فبيّن إن الموجود ينظر فيه علم واحد (ش، ت، 307، 16) - إنما كان اسم الهوية يدل على كل ما يدل عليه بألفاظ المقولات لأن ما يدل عليه اسم الهويّة إذا استقريت دلالته ظهر أنه مساو لما تدل عليه ألفاظ المقولات (ش، ت، 556، 14) - إن اسم الهويّة ليس هو شكل اسم عربي في أصله وإنما اضطرّ إليه بعض المترجمين فاشتقّ هذا الاسم من حرف الرباط، أعني الذي يدل عند العرب على ارتباط المحمول بالموضوع في جوهره وهو حرف" هو" في قولهم زيد هو حيوان أو إنسان. وذلك أن قول القائل إن الإنسان هو حيوان يدل على ما يدل عليه قولنا الإنسان جوهره أو ذاته إنه حيوان. فلما وجدوا هذا الحرف بهذه الصفة اشتقوا منه هذا الاسم على عادة العرب في اشتقاقها اسما من اسم فإنها لا تشتق اسما من حرف فدل هذا الاسم على ما يدل عليه ذات الشي ء. واضطر إلى ذلك كما قلنا بعض المترجمين لأنه رأى أن دلالته في الترجمة على ما كان يدل عليه اللفظ الذي كان يستعمل في لسان اليونانيين بدل الموجود في لسان العرب بل هو أدل عليه من اسم الموجود (ش، ت، 557، 5) - اسم الهوية أيضا يدل على ما يدل عليه قولنا في الشيء إنه موجود صادق (ش، ت، 559، 18) - إن اسم الهوية التي تدل على ذات الشيء غير اسم الهوية التي تدل على الصادق. وكذلك اسم الموجود الذي يدل على ذات الشيء هو غير الموجود الذي يدل على الصادق (ش، ت، 561، 5) - يقال اسم الهوية أيضا واسم الموجود على الموجود خارج النفس بالفعل والموجود بالقوة ... فإن بعض الأشياء يقال فيها إنها مبصرة عند ما ترى بالفعل وبعضها يقال فيها إنها مبصرة أي في قوتها أن تكون مبصرة بالفعل (ش، ت، 562، 3) - إن اسم الموجود واسم الهويّة يدلّ كل واحد منهما على مقولة الجوهر وعلى سائر أعراض الجوهر التي هي المقولات التسع (ش، ت، 747، 7) - إن اسم الهوية ليس يقال على الجوهر وعلى سائر المقولات بنوع الاسم المشترك الذي لا تشترك المعاني التي يدل عليها في شيء بل بنوع الاسم الذي يدل على الأشياء المنسوبة إلى شيء واحد، مثل قولنا طبّي في أشياء كثيرة فإنه اسم يضاف إلى شيء واحد وهو الطب وليس هو شيئا واحدا في الأشياء التي تنسب إليه (ش، ت، 805، 6) - ليس اسم الموجود أو الهويّة يدل على المقولات بنوع الاسم المشترك ولا بنوع الاسم المتواطئ (ش، ت، 806، 2) - إذا كان اسم الواحد يقال على جميع ما يقال عليه اسم الهويّة، وكان اسم الهويّة يظهر من أمره أنه يقال بتقديم وتأخير، فبيّن أنه ليس يمكن أن يكون ما يدل عليه الواحد مبدأ لجميع الموجودات على أنه معنى واحد مشترك لها، كما لا يمكن أن يكون اسم المبدأ معنى واحدا مشتركا للأسطقسات، بل الواجب أن يطلب مما يدل عليه الواحد من الموجودات ما هو أحق بالوحدانية وباسم المبدأ ما هو أحق بالمبدئية. وذلك هو الشيء الذي من قبله كان هذا المعنى موجودا لكل واحد مما له هذا الاسم (ش، ت، 1000، 15) - يقال اسم الهويّة على كل واحد من المقولات وكذلك يقال لا هويّة. وكل واحد من هذين ينقسمان: إما بنوع الشيء الواحد إلى القوة والفعل، أو بنوع الثنائية إلى الأضداد (ش، ت، 1220، 13) 














مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید