المنشورات

أشياء طبيعية

- إن الأشياء الطبيعية قوامها من هاتين الطبيعتين أعني الصورة والمادة، مثل الحيوان وأعضاء الحيوان أعني أن كليهما مركّب من مادة وصورة (ش، ت، 513، 7) - إذا كانت حدود الأشياء الطبيعية لا تكون إلّا مع العنصر والصورة فبيّن أنه ينبغي لصاحب العلم الطبيعي أن يطلب عنصر الأشياء الطبيعية وذلك بأن يعرف ما هو ويحدّه ويعرف لم هو، أعني ما الشيء الذي من قبله وجد العنصر وهو الصورة (ش، ت، 709، 8) - إن الأشياء الطبيعية ... بخلاف الأمور التعاليمية، وذلك أن الأشياء الطبيعية ليس يمكن أن تفهم ماهيّاتها دون حركة ولا حسّ كما يمكن أن تفهم ماهيّات التعاليمية ... ولهذا السبب الذي اقتضى وجود صورة الحيوان في مادة ليس يمكن أن يوجد حيوان دون أن تكون له أجزاء عنصرية (ش، ت، 930، 17) - للأشياء كلّها طبيعية كانت أو صناعية كمالين:
كمالا حين ما ينفعل حافظا للانفعال، وكمالا حين يتمّ الانفعال والتغيّر. فإن المبنى له كمالان: كمال حين ما يبنى من جهة ما شأنه أن ينبني ويوجد له الانبناء زمانا ما، وكمال حين يصير بيتا فإنه لا الانبناء كان قبل أن تحرّك الحجارة واللبن ولا بعد أن فرغ البيت لكن فيما بين ذلك (ش، سط، 48، 8) - الأشياء الطبيعية ... مبدؤها الأقصى التصوّر بالفعل. وإلا فمن أين عرض لها أن تكون في طبيعتها مستعدة لأن نعقلها نحن. فإن ذلك لها أمر ذاتي وموجود في طباعها، والأمر الذاتي إنما يكون حصوله للموجود عن سبب فاعل ضرورة، وليس هاهنا شيء يصير به المحسوس معقولا بالقوة، أي في طباعه أن يعقله إلا بأن يكون تكوّنه عن تصوّر عقلي، وإن كان وجوده محسوسا عن مبادئه المحسوسة، كالحال في الأمور الصناعية (ش، ما، 73، 1) - ينبغي أن يتوجه الطلب في واحد واحد من الأشياء الطبيعية نحو الأسباب الأربعة. والّا يقتصر في ذلك على الأسباب البعيدة بل وأن تعطى الأسباب القريبة (ش، ما، 90، 3) 














مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید