- المعقولات والأقاويل التي بها تكون العبارة عنها يسمّيها القدماء" النطق والقول": فيسمّون المعقولات القول، والنطق الداخل المركوز في النفس والذي يعبّر به عنها القول؛ والنطق الخارج بالصوت والذي يصحّح به الإنسان الرأي عند نفسه هو القول المركوز في النفس؛ والذي يصحّحه به عند غيره هو القول الخارج بالصوت (ف، ح، 60، 6) - لو أمكن الناس أن يفهم بعضهم من بعض المعاني التي في أفكار نفوسهم من غير عبارة اللسان لما احتاجوا إلى الأقاويل التي هي أصوات مسموعة لأن في استماعها واستفهامها كلفة على النفوس من تعليم اللغات وتقويم اللسان والإفصاح والبيان (ص، ر 1، 319، 17) - الأقاويل نوعان: فمنها ما يقع فيه الصدق والكذب، ومنها ما لا يقع فيه لا الصدق ولا الكذب. وهذه أربعة أنواع: الأمر والسؤال والنداء والتمني. والذي يقع الصدق والكذب فيه يسمّى الإخبار. والإخبار نوعان: إما إيجاب صفة لموصوف، وإما سلبها عنه كقولك النار حارة وليست بحارة (ص، ر 1، 332، 3) - أصناف الأقاويل كثيرة: فيها برهانية، وغير برهانية، والغير برهانية لما كانت تأتّى بغير صناعة، ظنّ بالأقاويل البرهانية أنها تتأتّى بغير صناعة وذلك غلط كبير. ولذلك ما كان من مواد الصنائع البرهانية ليس يمكن فيها قول غير القول الصناعي، لم يمكن فيها قول إلا لصاحب الصناعة كالحال في صنائع الهندسة (ش، ته، 241، 8)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)