المنشورات

ألفاظ

- الألفاظ هي أشبه بالمعقولات التي في النفس من أن تشبه التي خارج النفس. ولذلك أنكر خلق أن يكون كثير من التي تدلّ عليها الألفاظ موجودة أو صادقة، مثل" البياض" و" السواد" و" الطول"، بل يزعمون أنّ الموجود هو" الأبيض" لا" البياض" و" الطويل" لا" الطول" (ف، حر، 76، 16) - الألفاظ ... بعضها ألفاظ دالّة على أجناس وأنواع وبالجملة الكلّيّات، ومنها دالّة على الأعيان والأشخاص (ف، حر، 139، 13) - الألفاظ المنقولة عن المعاني العامّيّة إلى المعاني الفلسفيّة فإنّ كثيرا منها يستعملها الجمهور مشتركة لمعان عامّيّة كثيرة وتستعمل في الفلسفة أيضا مشتركة لمعان كثيرة (ف، حر، 160، 5) - الألفاظ وسائط بين الناطق والسامع، فكلّما اختلفت مراتبها على عادة أهلها كان وشيها أروع وأجهر، والمعاني جواهر النفس. فكلّما ائتلفت حقائقها على شهادة العقل كانت صورتها أنصع وأبهر، وإذا وفيت البحث حقّه فإنّ اللفظ يجزل تارة ويتوسّط تارة، بحسب الملابسة التي تحصل له من نور النفس وفيض العقل وشهادة الحق وبراعة النظم (تو، م، 145، 5) - الألفاظ تدل على المعاني، والمعاني هي المسمّيات، والألفاظ هي الأسماء، وأعم الألفاظ والأسماء قولنا" الشي ء" (ص، ر 1، 24، 8) - إنّ الألفاظ إنّما هي سمات دالّات على المعاني التي في أفكار النفوس وضعت بين الناس ليعبّر كل إنسان عمّا في نفسه من المعاني لغيره من الناس عند الخطاب والسؤال (ص، ر 1، 316، 6) - إنّ الألفاظ إذا ضمّنت المعاني صارت أسماء، وإنّ الأسماء إذا ترادفت صارت كلاما، وإنّ الكلام إذا ألصق صار أقاويل. واعلم أنّ المعاني هي الأرواح والألفاظ كالأجساد لها، وذلك أنّ كل لفظة لا معنى لها فهي بمنزلة جسد لا روح فيه، وكل معنى في فكر النفس لا لفظ له فهو بمنزلة روح لا جسد له (ص، ر 1، 318، 11) - إنّ الحروف المفردة إذا ألّفت صارت ألفاظا، وإنّ الألفاظ إذا ضمّنت المعاني صارت سمات، وإنّ السمات إذا ترادفت صارت كلاما مفيدا (ص، ر 1، 331، 10) - إنّ المعاني في الكلام كالأرواح، وألفاظها أجساد لها، فلا سبيل إلى قيام الأرواح إلّا بالأجساد (ص، ر 3، 121، 2) - المعاني هي الأصول وهي الاعتقاد الذي أول ما يتصوّر في النفس، والألفاظ هيولى لها.
و المعاني كالنفوس والألفاظ كالأجسام، والمعاني كالأرواح والحروف كالأبدان (ص، ر 3، 132، 9) - الألفاظ إن قبلت التأدية عن المعاني ببلاغة فهمت المعاني ولاحت دلائلها بغير تطويل ولا إسهاب، وإن عجزت الألفاظ عن تلك التأدية احتاجت إلى التطويل (ص، ر 3، 132، 14) - الألفاظ الدّالة على المعاني في اعتبارات الناس هي عنوانات المعاني الذهنية والأعيان الوجودية وهي ... أولا وبالذات لما في الأذهان ومنها ولأجلها لما في الأعيان (بغ، م 2، 62، 3) - يريد (أرسطو) بالآلام الكيفيات المنسوبة للحواس مثل الحرارة والبرودة، وبالحالات النوع من الكيف الذي يسمّى حالا وملكة؛ و أما الألفاظ فيشبه أن يكون أراد بها المعقولات الثواني (ش، ت، 280، 2) - إن أقرّ أحد بأن الألفاظ لها دلالات خاصّة فقد أقرّ بالبرهان، وبهذا المبدأ الذي يبني عليه البرهان، لأنه يقرّ أن الألفاظ تدل على أشياء محدودة متناهية ولا تدل على أشياء مختلفة فضلا عن أن تدل على المتقابلة، كما يلزم ذلك من يقول أن النفي والإثبات هما شيء واحد مثل قولنا إنسان وليس بإنسان (ش، ت، 356، 14) 












مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید