المنشورات

أمور محسوسة

- ينبغي لمن يريد النظر في البراهين المنطقية أن يكون قد ارتاض في البراهين الهندسية أولا وقد أخذ منها طرفا لأنّها أقرب من فهم المتعلّمين وأسهل على المتأمّلين، لأنّ مثالاتها محسوسة مرئية بالبصر وإن كانت معانيها مسموعة ومعقولة لأنّ الأمور المحسوسة أقرب إلى فهم المتعلّمين (ص، ر 1، 357، 5) - إنّ جميع الموجودات وسائر المصنوعات لما بدت ووجدت في العالم وقع الاختلاف فيها والسؤال عنها من جهة ثلاثة أنواع يحصرها جنس واحد. فأول ذلك الترتيب الأول المرتّب كان في النفس أولا بالقوة والأمور العقلية المعقولة وهي صورة أعيان بسائط المركّبات والموجودات بالترتيب. والثاني هي الأمور المحسوسة، ثم البرهان يقتضي علّتها ويبيّن معانيها ويعرف الناظر فيها والسائل عنها معرفة كيفيّتها معقولة في غاية التجرّد النفساني وكونها بعدها محسوسة في العالم الجسماني (ص، ر 3، 102، 16) - أما الأمور المحسوسة فهي صور في الهيولى تدركها الحواس المباشرة لها وتنفعل عنها (ص، ر 3، 374، 7) - الاختلاف في كل المحسوسات كثير وكذلك في كل الموجودات التي هي من قبل الأمور المحسوسة (ش، ت، 423، 16) - الأمور المحسوسة كلها إما أن تكون أجساما كالماء والهواء والأرض، وإما أن تكون ذوات أجسام كالنبات والحيوان، أعني إما أن تكون بسائط وإما مركّبة عن البسائط (ش، سم، 25، 5) - الأمور المحسوسة منها قريبة، ومنها بعيدة، والقريبة معدودة فيها بالذات، والبعيدة معدودة فيها بالعرض. والذي بالذات منها ما هي خاصّة بحاسّة حاسّة ومنها مشتركة لأكثر من حاسّة واحدة؛ فالخاصّة هي مثل الألوان للبصر، والأصوات للسمع والطعوم للذوق، والرائحة للشم، والحرارة والبرودة للمس؛ وأما المشتركة لأكثر من خاصّة واحدة فالحركة والسكون والعدد والشكل والمقدار (ش، ن، 48، 1)
أمور مركّبة

- الأشياء البسيطة ليس لها سبب فيما يصدر عنها الأنفس طبائعها وصورها، وأما الأمور المركّبة فتلفى لها أسباب فاعلة غير صورها، وهي التي أوجبت تركّبها واقتران أجزائها بعضها إلى بعض. مثال ذلك: إن الأرض ليس لها سبب في أن كانت تهوي إلى أسفل إلا صفة الأرضية، وليس للنار سبب في أن تعلو إلى فوق الأنفس طبيعتها وصورتها، وبهذه الطبيعة قيل أنها مضادة للأرض، وكذلك الفوق والأسفل ليس لهما سبب به صارت إحدى الجهتين أعلى والأخرى أسفل، بل ذلك بمقتضى طباعهما (ش، ته، 274، 19) 














مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید