المنشورات

أمور معقولة

- أما الأمور المعقولة فهي رسوم تلك المحسوسات التي أدّتها الحواس إلى القوة المتخيّلة إذا بقيت مصوّرة في الأوهام بعد غيبة المحسوسات عن مباشرة الحواس لها (ص، ر 3، 374، 9) - إنّ الأمور المعقولة التي نتوصّل إلى اكتسابها بعد الجهل بها، إنّما نتوصّل إلى اكتسابها بحصول الحدّ الأوسط في القياس. وهذا الحدّ الأوسط قد يحصل بضربين من الحصول: فتارة يحصل بالحدس؛ والحدس هو فعل الذهن يستنبط به بذاته الحدّ الأوسط؛ والذكاء قوة الحدس. وتارة يحصل بالتعليم؛ ومبادئ التعليم الحدس، فإنّ الأشياء تنتهي لا محالة إلى حدوس استنبطها أرباب تلك الحدوس، ثم أدّوها إلى المتعلّمين (س، ف، 122، 6) - الأمور المعقولة لا تخلو: إمّا أن تكون بريئة عن المادة، والتعلّق بالأجسام المتغيّرة المتحرّكة. كذات اللّه تعالى، وذات العقل، والعلّة، والمعلول، والموافقة، والمخالفة، والوجود، والعدم؛ ونظائرها. فإنّ هذه الأمور يستحيل ثبوت بعضها للمواد، كذات العقل.
و أمّا بعضها فلا يجب لها أن يكون في المواد، وإن كان قد يعرض ذلك، كالوحدة والعلّة؛ فإنّ الجسم أيضا قد يوصف بكونه علّة واحدة، كما يوصف العقل، ولكن ليس من ضرورتها أن تكون في المواد. وإمّا أن تكون متعلّقة بالمادة:
و هذا لا يخلو: إمّا أن يكون بحيث يحتاج إلى مادة معيّنة كالإنسان، والنبات والمعادن، والسماء، والأرض، وسائر أنواع الأجسام.
و إمّا أن يمكن تحصيلها في الوهم بريئة عن مادة معيّنة: كالمثلّث، والمربّع، والمستطيل، والمدوّر (غ، م، 136، 10) 














مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید