- هاهنا تأويلات يجب أن لا يفصح بها إلّا لمن هو من أهل التأويل، وهم الراسخون في العلم ... لأنه إذا لم يكن أهل العلم يعلمون التأويل لم تكن عندهم مزيّة تصديق توجب لهم من الإيمان به ما لا يوجد عند غير أهل العلم.
و قد وصفهم اللّه بأنهم المؤمنون به، وهذا إنما يحمل على الإيمان الذي يكون من قبل البرهان، وهذا لا يكون إلّا مع العلم بالتأويل (ش، ف، 39، 3) - يجب أن لا تثبت التأويلات إلّا في كتب البراهين، لأنها إذا كانت في كتب البراهين لم يصل إليها من هو من أهل البرهان. وأما إذا أثبتت في غير كتب البرهان واستعمل فيها الطرق الشعريّة والخطابية أو الجدلية، كما يصنعه أبو حامد (الغزالي)، فخطأ على الشرع وعلى الحكمة (ش، ف، 48، 10) - التأويلات ليس ينبغي أن يصرّح بها للجمهور ولا أن تثبت في الكتب الخطابية أو الجدلية- أعني الكتب التي الأقاويل الموضوعة فيها من هذين الصنفين- كما صنع ذلك أبو حامد (الغزالي) (ش، ف، 52، 22) - أكثر التأويلات التي زعم القائلون بها أنها المقصود من الشرع إذا تؤمّلت وجدت ليس يقوم عليها برهان، ولا تفعل فعل الظاهر في قبول الجمهور لها، وعملهم عنها. فإن المقصود الأول بالعلم في حق الجمهور إنما هو العمل. فما كان أنفع في العمل فهو أجدر.
و أما المقصود بالعلم في حق العلماء فهو الأمران جميعا، أعني العلم والعمل (ش، م، 181، 1)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)