- يقال: ما التخيّل؟ الجواب: هو حصول صور المحسوسات بعد مفارقتها وزوالها عن الحسّ (تو، م، 312، 22) - أمّا الخيال والتخيّل فإنّه يبرّئ الصورة المنزوعة عن المادة تبرئة أشدّ، وذلك أنّه يأخذها عن المادة بحيث لا يحتاج في وجودها فيها إلى وجود مادتها، لأنّ المادة، وإن غابت وبطلت، فإنّ الصورة تكون ثابتة الوجود في الخيال، إلّا أنّها لا تكون مجرّدة عن اللواحق المادية (س، ف، 71، 1) - الحسّ يتقدّم بالطبع التخيّل لأنّه كالمادة للتخيّل. فالحسّ هو أوّل إدراك مقترن بالجسم فواجب ضرورة أن لا يكون حسّ دون تخيّل، إلّا أنّ التغيّر ليس في المحسوس (ج، ن، 98، 10) - التخيّل ليس شيئا إلّا إحضار صور المحسوسات بعد غيبتها (طف، ح، 61، 22) - تخيّل ما ليس بجسم لا يمكن (ش، م، 190، 10) - التخيّل ... هذه القوة فإن قوما ظنّوا أنها القوة الحسّية بعينها، وقوما ظنّوا بها أنها قوة الظنّ، و قوما رأوا أنها مركّبة منهما، ثم هل هي من القوة التي توجد تارة قوة وتارة فعلا، وإن كان الأمر كذلك فهي ذات هيولى (ش، ن، 75، 1) - تسمّى المحسوسات الكاذبة تخيّلا (ش، ن، 76، 5) - قد يكون تخيّل من غير تصديق مثل تخيّلنا أشياء لم نعلم بعد صدقها من كذبها (ش، ن، 76، 15) - هذه القوة (التخيّل) ليست عقلا إذ كنا إنما نصدّق أكثر ذلك بالمعقولات، ونكذّب بهذه القوة (ش، ن، 76، 21) - هذه القوة (التخيّل) والاستعداد أكثر روحانية من الاستعداد الحسّي، إذ كان حصوله في الرتبة الثانية وبعد حصول الاستعداد الحسّي، وكأنه إنما ينسب إلى الهيولى بتوسّط القوة الحسّية (ش، ن، 78، 8) - هذه القوة (التخيّل) انفعالها ليس عن المحسوس بالفعل من خارج النفس بل من الآثار الحاصلة عن المحسوسات في القوة الحسّية ... وما هذا شأنه فهو أكثر روحانية (ش، ن، 78، 11) - يكون التخيّل لنا من الأمور الضرورية كالحال في المحسوسات (ش، ن، 79، 18) - هذه القوة (التخيّل) ... أكثر روحانية من الحسّ لكنها مع ذلك من جنس الحسّ، إذ كان المحرّك لها شخصيّا والقابل إنما يقبل شبيه ما يعطيه المحرّك، والمحرّك إنما يعطي شبيه ما في جوهره، وأما المتحرّك الذي يوجد عنه الكلي فهو أرفع رتبة من هذا، إذ كان تحريكه غير متناه (ش، ن، 80، 7) - هذه القوة (التخيّل) من قوى النفس كائنة فاسدة، فهو بيّن من أنها توجد بالقوة أولا ثم توجد بالفعل (ش، ن، 80، 12) - إن الاستعداد الأول لهذه القوة (التخيّل) هو موجود ... في النفس الغاذية بتوسط الاستكمال الأول للحسّ، وكلاهما حادثان، فالاستكمال الأول إذن لهذه القوة حادث (ش، ن، 80، 18) - ليس يمكن أن يكون تخيّل دون حس (ش، ما، 139، 26)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)