المنشورات

جزء

- بين الجزء والبعض فرق: لأنّ الجزء يقال على ما عدا الكلّ، فقسمه بأقدار متساوية: والبعض يقال على ما لم يعدّ الكل، فقسمه بأقدار ليست بمتساوية؛ فبعضه، ولم يساو بين أبعاضه- فيكون جزءا له (ك، ر، 127، 16) - الجزء إمّا أن يكون جوهريّا، وإمّا عرضيّا، والجوهري إمّا مشتبه الأجزاء وإمّا لا مشتبه الأجزاء؛ والمشتبه الأجزاء كالماء، الذي جزؤه ماء بكماله، وكل ماء فهو قابل للتجزئة، فجزء الماء، إذ هو ماء بكماله، كثير؛ وأمّا لا مشتبه الأجزاء، أعني مختلف الأجزاء فكبدن الحيوان الذي هو من لحم، وجلد، وعصب (ك، ر، 131، 3) - الجزء- لما فيه الكل (ك، ر، 170، 7) 

- أما الجزء فإنّه تارة يقال لما يعدّ وتارة لما يكون شيئا من الشيء وله غيره معه وإن كان لا يعدّه، وربما خصّ هذا باسم البعض (س، شأ، 191، 1) - من الجزء ما ينقسم إليه الشيء لا في الكمّ، بل في الوجود، مثل النفس والبدن للحيوان، والهيولى والصورة للمركّب؛ وبالجملة ما يتركّب منه المركّب لمختلف المبادي (س، شأ، 191، 3) - إن الجزء يقال على أنواع كثيرة: إما بنوع واحد فالذي فيه وإليه تتجزّأ الكمّية بما هو كمّية بنوع من أنواع التجزّي، فإن الذي إذا فصل نقص من الكمّية بما هي كمّية يقال إنه جزء ذلك الذي انتقص بتفصيله منه ... ويقال الجزء بنوع آخر ما كان من هذه عادّا ومقدّرا للشيء الذي هو جزء له ولذلك ربما قيل إن الاثنين جزء الثّلاثة وربما قيل إنها ليست بجزء لها إذ كانت لا تقدّرها، ويقال إن الواحد هو جزء لها بهذا المعنى لا الاثنين، وكذلك الاثنان جزء الستة هي بهذا المعنى. فالجزء الذي على طريق الكمّية نوعان: مقدّر وغير مقدّر والمهندسون إنما يطلقون اسم الجزء على المقدّر أكثر ذلك ... ويقال الجزء أيضا على الشيء الذي إليه تنقسم الصورة بما هي صورة، وهذا الانقسام هو الذي يكون من جهة الكيفية لا الانقسام الذي يكون من جهة الكمّية. وهذا المعنى هو للصور المركّبة فإن الصور المركّبة تنقسم إلى صور مثل الصور التي هي أجناس فإنها تنقسم إلى الصور التي هي أيضا فصول لتلك الأجناس (ش، ت، 663، 5) - إذا توهّمت حركتان ذاتا أدوار بين طرفي زمان واحد ثمّ توهّم جزء محصور من كل واحد منهما بين طرفي زمان واحد، فإن نسبة الجزء من الجزء هي نسبة الكل من الكل. مثال ذلك:
إنه إذا كانت دورة زحل في المدة من الزمان التي تسمّى سنة، ثلث عشر دورات الشمس في تلك المدة، فإنه إذا توهّمت جملة دورات الشمس إلى جملة دورات زحل مذ وقعت في زمان واحد بعينه، لزم ولا بد أن تكون نسبة جميع أدوار الحركة، من جميع أدوار الحركة الأخرى، هي نسبة الجزء من الجزء. وأما إذا لم يكن بين الحركتين الكلّيتين نسبة، لكون كل واحد منهما بالقوة أي لا مبدأ لها ولا نهاية، كانت هنا لك نسبة بين الأجزاء لكون كل واحد منها بالفعل، فليس يلزم أن يتبع نسبة الكل إلى الكل، نسبة الجزء إلى الجزء، كما وضع القوم (الأشاعرة) فيه دليلهم، لأنه لا توجد نسبة بين عظيمين أو قدرين كل واحد منهما يفرض لا نهاية له (ش، ته، 35، 6) 














مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید