المنشورات

جسم سماوي

- كل جسم سمائي فإنه إنما يتحرّك عن محرّك ليس بجسم ولا في جسم أصلا فإنه هو السبب في وجوده فيما يتجوهر به. فمرتبته في الوجود الذي هو جوهره مرتبة ذلك الجسم (ف، عق، 34، 4) - الجسم السماويّ فإنّ جوهره وطبيعته وفعله أن يلزم عنه أوّلا وجود المادّة الأولى. ثم من بعد ذلك يعطي المادّة الأولى كلّ ما في طبيعتها وإمكانها واستعدادها أن تقبل من الصور كائنة ما كانت (ف، سم، 55، 3) - كل جسم سمائي في كرة، أي دائرة مجسّمة.
فإن نسب أجزائه إلى أجزاء سطح ما تحتها من الأجسام تتبدّل دائما، ويعود كل واحد منها في المستقبل من الزمان إلى أشباه النسب التي سلفت (ف، أ، 56، 4) - الجسم السماويّ أول الموجودات التي تلحقها أشياء متضادة (ف، أ، 57، 12) - إنّ هذا الجسم السماوي يدلّ الحسّ على أنّه يتضمّن أجراما مخالفة له في النسبة إلى الرؤية.
فإنّ عامته مشفّ ينفذ فيه البصر. وفيه أجسام مرئية لذاتها مضيئة، كالشمس والقمر والكواكب. وبعضها في الترتيب فوق بعض؛ إذ نشاهد بعضا منها يكسف بعضا، ونشاهد بعضها بفعل اختلاف المنظر، على ما تشهد به صناعة الرصد، وبعضها لا يفعل ذلك (س، شط، 37، 4) - أمّا الجسم السماوي، فلا يكون بالقوة في جوهره البتّة؛ فإنّه ليس بحادث، ولا يكون بالقوة في أعراضه الذاتية أيضا، ولا في شكله، بل هو بالفعل. أي كل ما هو ممكن له فهو حاصل له (غ، م، 282، 15) - الجسم السماوي مهما تكلّف استبقاء نوع الأوضاع لنفسه بالفعل على الدوام، فقد تشبّه بالجواهر الشريفة بغاية ما يمكن له في نفسه، ويكون طلبه للتشبّه عبادة لربّ العالمين؛ لأنّ معنى العبادة التقرّب، ومعنى التقرّب طلب القرب. وهو أن يقرّب منه في الصفات، لا في المكان؛ فإنّ ذلك غير ممكن (غ، م، 283، 11) - إن الجسم السماوي ليس فيه قوة منقسمة بانقسام الجسم أعني صورة هيولانية لأنه لو كان ذلك كذلك لكانت توجد فيه المادة التي هي بالقوة (ش، ت، 1447، 12) - الجسم السماوي لما كان لا يفسد دلّ على أن الهيولى فيه هي الجسمية الموجودة بالفعل، وأن النفس التي فيه ليس لها قوام بهذا الجسم، لأن هذا الجسم ليس يحتاج فيه بقائه إلى النفس التي فيه ليس لها قوام بهذا الجسم، لأن هذا الجسم ليس يحتاج في بقائه إلى النفس كما يحتاج أجسام الحيوانات، وإنما يحتاج إلى النفس لا لأن من ضرورة وجودها أن تكون متنفسة، بل لأن الأفضل من ضرورته أن يكون بالحالة الأفضل، والمتنفسة أفضل من غير المتنفسة (ش، ته، 158، 7) - الجسم السماوي، وهو المشكوك في إلحاقه بالشاهد، الشكّ في حدوث أعراضه كالشك في حدوثه نفسه، لأنه لم يحسّ حدوثه، لا هو ولا أعراضه. ولذلك ينبغي أن نجعل الفحص عنه من أمر حركته، وهي الطريق التي تفضي بالسالكين إلى معرفة اللّه بيقين (ش، م، 140، 4) - الجسم السماوي بما هو جسم طبيعي لا بد له من حركة طبيعية بسيطة (ش، سم، 29، 16) - الجسم السماوي فإنما وجدت له الحركة في المكان من أجل قوة غير هيولانية ولا منقسمة بانقسامه. ولذلك أمكن عنها وجود ما لا نهاية له (ش، سم، 42، 9) - الجسم السماوي فهو واحد بالقوة والواحدة التي فيه وإن لم يكن واحدا بالرباط والاتصال لبساطة أجزائه ولتشابهها، ولأنه ليس فيها مبدأ مضاد على ما تبيّن للقوة المحرّكة (ش، سم، 75، 1) 













مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید