- أمّا الجميع فلا يقال على المشتبهة الأجزاء؛ فلا يقال: جميع الماء؛ لأنّ الجميع أيضا يقال على جمع مختلفات بعرض، أو أن تكون موحّدة بمعنى ما، وكل واحد منها قائم بطباعه غير الآخر، فيقع عليها اسم المجموعة (ك، ر، 127، 11) - الجميع يقال على أشياء كثيرة مجتمعة؛ فهو كثير، فالوحدة فيه أيضا ليست بحقيقية؛ فهي فيه بنوع عرضي؛ فهي إذن فيه أثر من مؤثّر (ك، ر، 130، 19) - الجميع- خاصّ للمشتبه الأجزاء (ك، ر، 170، 6) - يقال:" كل" لما كان فيه انفصال حتى يكون له جزء فإنّ الكل يقال بالقياس إلى الجزء، والجميع أيضا يجب أن يكون كذلك. فإنّ الجميع من الجمع، والجمع إنّما يكون لآحاد بالفعل أو وحدات بالفعل، لكن الاستعمال قد أطلقه على ما كان أيضا جزؤه وواحده بالقوة.
فكأن الكل يعتبر فيه أن يكون في الأصل بإزاء الجزء، والجميع بإزاء الواحد (س، شأ، 190، 8) - إذ الأجزاء التي منها الكل فيها أول ووسط وأخير فالكلّيات التي لا يعرض أن تختلف صورها من قبل اختلاف وضع أجزائها يقال لها جميع، والتي يعرض للكل منها إختلاف في الصورة من قبل اختلاف وضع أجزائها يقال لها كل لا جميع. وهذه هي مثل الأشياء المركّبة من أجزاء مختلفة بالشكل والمقدار، وإذا اختلفت في الوضع فسدت صورة الكل وطبيعة الجزء كالحال في أجزاء الحيوان (ش، ت، 670، 12) - الذي يقال عليه جميع بالحقيقة هو الذي يدل منه لفظ جميع على الذي يدل مجموع مثل ما نقول على العدد إنه مجموع آحاد كذا (ش، ت، 671، 17) - الكل والجميع هو الذي لا يوجد شيء خارج عنه (ش، سم، 25، 14)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)