- كل جهة فهي نهاية وغاية، ويستحيل أن تذهب الجهة في غير النهاية، إذ لا بعد غير متناه (س، ع، 20، 18) - القول في الجهة: وأما هذه الصفة فلم يزل أهل الشريعة، من أول الأمر، يثبتونها لله سبحانه حتى نفتها المعتزلة، ثم تبعهم على نفيها متأخّر والأشعرية، كأبي المعالي ومن اقتدى بقوله. وظواهر الشرع كلها تقتضي إثبات الجهة (ش، م، 176، 7) - إن الجهة غير المكان. وذلك أن الجهة هي:
إما سطوح الجسم نفسه المحيطة به، وهي ستة، وبهذا نقول إن للحيوان فوق وأسفل، ويمينا وشمالا، وأمام وخلف؛ وإما سطوح الجسم نفسه فليست بمكان للجسم نفسه أصلا. وأما سطوح الأجسام المحيطة به فهي له مكان، مثل سطوح الهواء المحيطة بالإنسان، وسطوح الفلك المحيطة بسطوح الهواء هي أيضا مكان للهواء. وهكذا الأفلاك بعضها محيط ببعض ومكان له (ش، م، 177، 7) - إثبات الجهة واجب بالشرع والعقل، وأنه الذي جاء به الشرع، وانبنى عليه، وأن إبطال هذه القاعدة إبطال للشرائع، وأن وجه العسر في تفهيم هذا المعنى مع نفي الجسمية هو أنه ليس في الشاهد مثال له. فهو بعينه السبب في أن لم يصرّح الشرع بنفي الجسم عن الخالق سبحانه (ش، م، 178، 17) - إنّ الجهة حدّ في الامتداد غير منقسم فهو طرف الامتداد وجهة للحركة (ر، ل، 57، 8)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)