- إن جودة التمييز ربما وجد للإنسان باتفاق فإنه ربما يحصل للإنسان اعتقاد حق بالقصد وبالصناعة. والسعادة ليست تنال بجودة التمييز ما لم تكن بقصد وبصناعة ومن حيث يشعر الإنسان بما يميّز كيف يميّز. وقد يمكن أن يكون للإنسان من حيث يشعر بها لكن في أشياء يسيرة وفي بعض الأزمان، ولا بهذا المقدار من جودة التمييز ينال السعادة لكن إنما ينال متى كانت جودة التمييز للإنسان وهو بحيث يشعر بما يميّز كيف يميّز وفي كل حين من زمان حياته (ف، تن، 5، 5) - إنّ جودة التمييز هي التي بها تجوز وتحصل لنا معارف جميع الأشياء التي للإنسان أن يعرفها.
و هي صنفان: صنف شأنه أن يعلم وليس شأنه أن يفعله إنسان لكن إنما يعلم فقط مثل علمنا فإن العالم محدث وإن اللّه واحد، ومثل علمنا بأسباب كثيرة من الأشياء فالمحسوسة- وصنف شأنه أن يعلم ويفعل مثل علمنا أن برّ الوالدين حسن وأن الخيانة قبيحة وأن العدل جميل ومثل علم الطب بما يكسب الصحة. وما شأنه أن يعلم ويعمل فكماله أن يعمل (ف، تن، 19، 2)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)