المنشورات

جوهر النفس

- إنّ جوهر النفس جوهر سماوي وعالمها عالم روحاني وهي حية بذاتهما، غير محتاجة إلى الأكل والشرب واللباس والمسكن وما شاكل ذلك مما يحتاج إليه الجسد في قوام وجوده ومادة بقائه (ص، ر 3، 67، 5) - جوهر النفس ألطف وأشدّ روحانية من جوهر النور والضياء، والدليل على ذلك قبوله رسوم سائر المحسوسات والمعقولات جميعها.
فلهاتين العلّتين صار الإنسان يقدر بالقوة المتخيّلة أن يتخيّل ويتوهّم ما لا يقدر عليه بالقوى الحاسّة لأنّ هذه روحانية وتلك جسمانية، ولأنّها تدرك سائر محسوساتها في الجواهر الجسمانية من خارج والقوة المتخيّلة إنّما تتخيّلها وتتصوّرها في ذاتها. والدليل على ما قلنا أفعال الصناع البشريين (ص، ر 3، 120، 7) - إنّ جوهر النفس له فعلان: فعل له بالقياس إلى البدن، وهو السياسة، وفعل له بالقياس إلى ذاته وإلى مبادئه وهو الإدراك بالعقل؛ وهما متعاندان متمانعان، فإنّه إذا اشتغل بأحدهما انصرف عن الآخر، ويصعب عليه الجمع بين الأمرين (س، شن، 195، 18) - إنّ جوهر النفس ليس فيه قوة أن يفسد، وأما الكائنات التي تفسد فإنّ الفاسد منها هو المركّب المجتمع (س، شن، 206، 12) 













مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید