المنشورات

حدود

- إنّ أقرب الطرق وأوثقها في توفية الحدود، هو بطلب ما يخصّ الشيء وما يعمّه، مما هي ذاتية له وجوهرية (ف، ج، 87، 12) - الطرق التي سلكها الفلاسفة ... في التعاليم وطلبهم معرفة حقائق الأشياء أربعة أنواع وهي: التقسيم والتحليل والحدود والبرهان (ص، ر 1، 343، 13) - الحدود تعرّف حقيقة الأنواع من أي الأجناس كل واحد منها وبكم فصل يمتاز عن غيره (ص، ر 1، 344، 3) - أمّا طريق الحدود فالغرض منها معرفة حقيقة الأنواع وكيفية المسلك فيه هو أن يشار إلى نوع من الأنواع ثم يبحث عن جنسه وكمية فصوله وتجمع كلها في أوجز الألفاظ ويعبّر عنها عند السؤال. مثال ذلك ما حدّ الإنسان فيقال حيوان ناطق مائت (ص، ر 1، 345، 19) - الجسم اسم مشترك يقال على معان: فيقال جسم لكل كم متّصل محدود ممسوح فيه أبعاد ثلاثة بالقوة، ويقال جسم لصورة ما يمكن أن يفرض فيه أبعاد كيف شئت طولا وعرضا وعمقا ذات حدود متعيّنة. ويقال جسم لجوهر مؤلّف من هيولى وصورة بهذه الصفة (س، ح، 22، 8) - الحدود إنما تعلم من قبل الأجناس (ش، ت، 223، 1) - الحدود الدالّة على إنيّة الشيء وجوهره ربما دلّت من المحدود على معنى واحد وهي حدود الجواهر، وربما دلّت من الشيء على معنى أكثر من واحد وهي حدود الأعراض. وذلك أن الأعراض يؤخذ في حدودها الموضوعات التي هي فيها فتكون حدودها مركّبة من أكثر من طبيعة واحدة ... وذلك أن الأعراض والأشياء القابلة لها هي شيء واحد بوجه ما ولذلك كان لها حدّ ... مثل حدّ سقراط الموسيقوس فإنه مركّب من سقراط والموسيقوس (ش، ت، 688، 6) - إن الحدود تلفى على نحوين: أحدهما مثل حدّ الفطس، والآخر مثل حدّ العمق ... والفصل بين هذين الحدّين، أعني بين حدّ الفطس وحد العمق أن حدّ الفطس يكون مع مادة محسوسة وحدّ العمق يكون مع غير مادة محسوسة. فإنّا نقول في حدّ الفطس أنه عمق في الأنف فنأخذ الأنف في حدّه وهو شيء محسوس، ونقول في العمق إنه انخفاض في السطح فلا يظهر في حدّه مادة محسوسة بل إن كانت فمعقولة (ش، ت، 708، 6) - الحدود التي تدل على ماهيّات الأشياء ليس هي لواحد من الصور التي لا جنس لها أي الصور التي موضوعها ليس جنسا لها (ش، ت، 797، 12) - الحدود التي تدل على الأشياء المركّبة بالذات من جوهر وعرض ... قابلة للزيادة (ش، ت، 811، 9) - إذا تبيّن أن الحدود منها ما يظهر فيها العنصر ومنها ما لا يظهر، فجميع أجزاء الحدود وأجزاء الشيء الذي تدل عليه هي أجزاء للمحدود: إما كلّها وذلك في الحدود التي لا يظهر فيها العنصر، وإما بعضها وهي الحدود التي يظهر فيها العنصر (ش، ت، 907، 1) - يظهر من أمر هذه الحدود التي تعطيها القسمة الصحيحة أنها ليست تتضمّن إلّا شيئين:
أحدهما الجنس القريب والآخر الفصل الذاتي لذلك الجنس؛ وإنما سمّي الجنس القريب أولا لأنه أول ما يوضع في الحدّ ...
و أما ما بعد الجنس الأول من أجناس وفصول تلك الأجناس فهي في وجودها من طبيعة ما يدل عليه الجنس الأول ما عدى الفصل المساوي للمحدود ... مثل الحيوان الذي يقسم أولا إلى حيوان ذي رجلين وإلى كثير الأرجل، ثم يقسم ذو الرجلين إلى مريش وغير مريش. فإن هذه كلها تجري مجرى الجنس (ش، ت، 950، 9) - ليس بين الحدود اختلاف في أنها تجري مجرى الجنس الأول. وعلى هذا ستكون الحدود مؤلّفة ولا بد من طبيعتين من جنس وفصل كان الحدّ فيه فصول الأخير يجري مجرى الجنس (ش، ت، 951، 7) - الحدود تأتلف من كلّيات تحمل على جزئيات (ش، ت، 960، 2) - الحدود التي تأتلف من الكلّيات ليست هي جزءا من الجواهر المحسوسة لأن الجواهر المحسوسة لا تختلف في جواهرها إذا حدّت، وإذا لم تحدّ أعني أنها جواهر وإن لم تحدّ ليس بدون ما هي جواهر إذا حدّت كالحال في المرئيّات فإنها ليست في أنفسها مرئيّات إذا لم تر بأقل منها إذا رئيت (ش، ت، 965، 8) - تكون الحدود والكلّيات حالا من أحوال الجواهر الموجودة خارج النفس وكيفية عارضة لها، مثل الحيوان العام للحيوان الخاص أعني المشار إليه في حيوان حيوان (ش، ت، 965، 14) - إن الحدود تدل على جواهر كثيرة بالقوة واحدة بالفعل (ش، ت، 975، 5) - مضطر أن تكون الحدود مركّبة من أسماء، والذي لا يعرف الشيء لا يضع له اسما لأنه لا يمكنه أن يضع اسما لما لا يعرفه (ش، ت، 988، 13) - إن الحدود القائمة بذاتها هي التي يجري الجنس منها مجرى الهيولى، والفصل مجرى الصورة. وأما حدود المركّبات من جواهر وأعراض أو حدود الأشياء التي في موضوع فإن الأمر فيها بخلاف ذلك، أعني الذي يجري منها مجرى الجنس هو الصورة والذي يجري منها مجرى الفصل هو الهيولى. (ش، ت، 1048، 12) - إن الحدود يجب أن تشتمل على العناصر والصور التي منها يقوم المركّب إذا أريد منها أن تكون مطابقة للمحدودات ومفهمة لجوهرها على التمام وهي التي تقوم من الأجناس والفصول (ش، ت، 1049، 13) - إن الحدود إنما هي للأشياء من مواد وصور مثل القدح فإنه يحدّ بأنه إناء بكيفية كذا أي صورة كذا (ش، ت، 1062، 16) - الحدود إنما تكون للمركّبات (ش، ت، 1062، 16) - كما أن العدد إذا زيد فيه واحد أو نقص منه واحد انتقل إلى طبيعة أخرى من العدد، كذلك الحدود المركّبة من الجنس الأول وفصول كثيرة إذا نقص منها فصل انتقل الحدّ إلى أن يكون حدّا لطبيعة أخرى وكذلك إذا زيد فيه فصل.
مثال ذلك إنه إذا قلنا في حدّ الحيوان إنه جسم متغذّ حسّاس فإن نقصنا الفصل الأخير من هذا الحدّ بقي الباقي حدّا للنبات، وإن زيد فيها واحد صارت خمسة وإذا نقص منها واحد صارت ثلاثة (ش، ت، 1066، 7) - إن الحدود تدل من الجواهر المحسوسة على شيء هو منها جوهر وإنها تدل على الصور (ش، ت، 1402، 10) - الحدود كما تبيّن في صناعة المنطق إنما تأتلف من جنس وفصل ... أنها من حيث هي كلّيات ليس لها وجود خارج الذهن، ولا هي بوجه من الوجوه أسباب للمحدودات (ش، ما، 83، 6) - الحدود تأتلف من أجناس وفصول وهي محاكيات الصور والمواد (ش، ما، 84، 6) - الحدود إنما هي للمركّب (ش، ما، 88، 5) - الحدود توجد للأجناس كما توجد للأنواع الأخيرة (ش، ما، 91، 2) 














مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید