المنشورات

خبر

- قد ينقسم القول إلى المبتدأ والخبر، وأمّا الخبر فهو الذي فيه الفائدة العظمى. فالقول هو إمّا اشتراك اسم بفعل أو اسم باسم، كقولك زيد يمشي، أو كقولك زيد ضارب، أو زيد غلام جعفر. وهذا هو الخبر الذي فيه وقوع الفائدة كلّها، ولهو الذي يحتمل الصدق والكذب وفيه تدفن العجائب من الكلام من المحال والحقّ.
و من لم يحسن يقين الأخبار ويقايس بعضها ببعض فإنّه عريّ من علم الفلاسفة والفلسفة (جا، ر، 10، 9) - الخبر دالّ وغير دالّ. والخبر هو كل قول جاز تصديق قائله فيه وتكذيبه لغيبته عن العيان أو لمضيه عن الزمان ووصفه أنّه مسموع من قائله.
مثل مخبر أنّ مدينة كذا عامرة بأهلها وأنّ فلانا الذي مات كان من أمره وصفته كذا، فقد جاز لمن يسمعه أن يصدّقه وأن يكذّبه لغيبة ما ذكره من أمر المدينة عن العيان وغيبة المائت في الزمان (ص، ر 3، 121، 4) - إنّ الأخبار على ثلاث أقسام: إمّا عن ماض من الزمان أو عن غائب عن العيان أو عن موجود في زمان ومكان. وامتحان ذلك بكان ويكون وكائن فكان الزمان ماض ويكون لزمان آت وكائن لما هو موجود في الحال، وكل هذه الأقسام تدخلها الموجبة والسالبة والموضوع والمحمول، وهذه أقسام الخبر. وهو أيضا غير خارج من معان ثلاثة: واجب وجائز وممتنع.
فالواجب والممتنع معروفان مستغنيان عن الدلالة على أحوالهما في الصحّة والفساد.
وأمّا الجائز أن يكون صدقا وأن يكون كذبا فهو الذي يجب أن يطلب الدليل عليه والفائدة واقعة فيه وبه يستفيد السامع وعنه يسأل السائل (ص، ر 3، 121، 12) 












مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید