المنشورات

خيال

- أما القوى المدركة في الباطن فمنها القوة التي ينبعث منها قوى الحواسّ الظاهرة وتجتمع عن المادة تبرئة أشدّ، وذلك أنّه يأخذها عن المادة بحيث لا يحتاج في وجودها فيها إلى وجود مادتها، لأنّ المادة، وإن غابت وبطلت، فإنّ الصورة تكون ثابتة الوجود في الخيال، إلّا أنّها لا تكون مجرّدة عن اللواحق المادية (س، ف، 71، 1) - ليس يمكن في الخيال البتّة أن تتخيّل صورة هي بحال يمكن أن يشترك فيه جميع أشخاص ذلك النوع، فإنّ الإنسان المتخيّل يكون كواحد من الناس. ويجوز أن يكون ناس موجودين ومتخيّلين ليسوا على نحو ما يخيّل الخيال ذلك الإنسان (س، ف، 71، 7) - إنّ المدركات الباطنية خمسة: أحدها الحسّ المشترك، وهي قوة مرتّبة في مقدّم التجويف الأول من الدماغ تجتمع عندها صور المحسوسات بأسرها، التي بها الحكم بأنّ هذا الأبيض هو هذا الحلو ... والثانية الخيال، وهي قوة مرتّبة في آخر التجويف الأول من الدماغ، هي خزانة صور الحسّ المشترك بأسرها عند غيبتها عن الحسّ المشترك، والحفظ غير القبول. والثالثة الوهمية، وهي الحاكمة في الحيوانات أحكاما جزئية، وهي قوة مرتّبة في التجويف الأوسط من الدماغ، بها تدرك الشاة معنى في الذئب موجبا للنفار. والرابعة المتخيّلة، وهي قوة مودعة في التجويف الأوسط من الدماغ أيضا عند الدودة، من شأنها التركيب والتفصيل، وهي تفرّق أجزاء نوع واحد وتجمع أجزاء أنواع مختلفة، فما في القوى الباطنة أشدّ شيطنة منها، وعند استعمال العقل تسمّى مفكّرة، ولدن استعمال الوهم متخيّلة.
و الخامسة الذاكرة، وهي قوة مرتّبة في التجويف الأخير من الدماغ، هي خزانة الأحكام الوهمية كما كان الخيال للحسّ المشترك (سه، ل، 115، 13) - أمّا المصوّرة، وتسمّى الخيال؛ فعبارة عن قوّة مرتّبة في مؤخّر التّجويف الأوّل من الدّماغ، من شأنها أن تحفظ ما يتأدّى إليها من ما أدركته الفانطاسيا (سي، م، 100، 4) - الخيال وهي قوة تمثّل الشيء المحسوس في النفس كما هو مجرّدا عن المواد الخارجة فقط (خ، م، 77، 2) - الخيال فإنّه ينتزع من الصور المحسوسة صورا خيالية ثم يدفعها إلى الحافظة تحفظها له إلى وقت الحاجة إليها عند النظر والاستدلال (خ، م، 377، 23) - الخيال وهي قوّة تحفظ ما يدركه الحسّ المشترك من صور المحسوسات بعد غيبوبة المادّة بحيث يشاهدها الحسّ المشترك كلّما التفت إليها. فهو خزانة للحسّ المشترك ومحلّه مؤخّر البطن الأوّل من الدماغ (جر، ت، 107، 9) - الخيال، وهي قوة حافظة لتلك الصور بعد غيبوبتها عن الحسّ المشترك. فهو كخزانة للحسّ المشترك (ط، ت، 320، 12) 













مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید