المنشورات

دلالة الاختراع

- أما دلالة الاختراع فيدخل فيها وجود الحيوان كله، ووجود النبات ووجود السماوات. وهذه الطريقة تنبني على أصلين موجودين بالقوة في جميع فطر الناس: أحدهما أن هذه الموجودات مخترعة. وهذا معروف بنفسه في الحيوان والنبات ... فإنا نرى أجساما جمادية ثم تحدث فيها الحياة، فنعلم قطعا أن هاهنا موجدا للحياة ومنعما بها، وهو اللّه تبارك وتعالى. وأما السماوات فنعلم من قبل حركاتها التي لا تفتر أنها مأمورة بالعناية بما هاهنا، ومسخّرة لنا. والمسخّر المأمور مخترع من قبل غير ضرورة. وأما الأصل الثاني فهو أن كل مخترع فله مخترع. فيصحّ من هذين الأصلين أن للموجود فاعلا مخترعا له. وفي هذا الجنس دلائل كثيرة على عدد المخترعات.
و لذلك كان واجبا على من أراد معرفة اللّه حق معرفته أن يعرف جواهر الأشياء، ليقف على الاختراع الحقيقي في جميع الموجودات؛ لأن من لم يعرف حقيقة الشيء لم يعرف حقيقة الاختراع (ش، م، 151، 3) 














مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید