- الدهر هو إشارة إلى امتداد وجود ذات من الذوات، وهو ينقسم قسمين: أحدهما مطلق، الآخر بسيط، من قبل أنّ الذوات إمّا أن تكون موجودة وجود إطلاق، أو بالحقيقة من غير أن تقترن بمبدإ نهاية، وإمّا أن تكون متناهية، إذا فهم منه وجود ذات لا ابتداء لها ولا انتهاء، فهو الدهر المطلق، وإذا فهم منه امتداد وجود ذات ذي نهاية فيكون الدهر الذي بالإضافة والشرط (تو، م، 278، 7) - نسبة ما مع الزمان وليس في الزمان إلى الزمان من جهة ما مع الزمان- هو الدهر (س، ع، 28، 15) - الدهر في ذاته من السرمد، وبالقياس إلى الزمان دهر الحركة علّة حصول الزمان، والمحرّك علّة الحركة، فالمحرّك علّة علّة الزمان، فالمحرك علّة الزمان- ولا كل محرّك بل محرّك المستديرة؛ ولا كل محرّك مستديرة، بل التي ليست بالقسر.- فقد صحّ أنّ الزمان قبل القسر (س، ع، 28، 17) - الدهر يضاهي الصانع هو المعنى المعقول من إضافة الثبات إلى النفس في الزمان كله (س، ح، 29، 5) - أمّا القدم بالزمان: بالأفلاك؛ فإنّها أقدم من الأرض وما عليها؛ لأنّ الزمان عدم حركات الفلك بعد الحصر، والدهر حركات الفلك قبل العدد والحساب، ولهذا قيل إنّ الدهر أصل الزمان، لأنّ الزمان ممتدّ مع السفليات.
و الدهر ممتدّ مع العلويات (غ، ع، 104، 6) - أمّا الموجود الذي لا يكون حركة ولا في الحركة فهو لا يكون في الزمان بل إن اعتبر ثباته مع المتغيّرات فتلك المعيّة هي الدهر، وإن اعتبر ثباته مع الأمور الثابتة فتلك المعيّة هي السرمد (ر، م، 679، 6) - نسبة التغيّر إلى المتغيّر هو الزمان، ونسبته إلى الثابت هو الدهر، ونسبة الثابت إلى الثابت هو السرمد (ر، مح، 73، 7) - الدهر هو الآن الدائم الذي هو امتداد الحضرة الإلهيّة وهو باطن الزمان وبه يتّحد الأزل والأبد (جر، ت، 111، 5)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)