- أعني بالذاتي ما هو مقوّم ذات الشي ء، وهو الذي بوجوده قوام كون الشيء وثباته وبعدمه انتقاض الشيء وفساده، كالحياة التي بها قوام الحيّ وثباته، وبعدمها فساد الحيّ وانتقاضه؛ فالحياة ذاتية في الحيّ، والذاتي هو المسمّى جوهريّا، لأنّ به قوام جوهر الشيء (ك، ر، 125، 4) - الأجسام الحيّة لا تخلو من أن تكون حياتها تكون ذاتية فيها أو عرضية من غيرها، أعني بالذاتي في الشيء الذي إن فارق الشيء فسد، والعرضية هي التي يمكن أن تفارق ما هي فيه ولا يفسد؛ فإن كانت الحياة ذاتية في الحيّ، فإنّها إذا فارقت الحيّ فسد الحيّ؛ وكذلك نجد الأحياء إذا فارقتهم الحياة فسدوا. فأمّا الجسم الذي نجده حيّا ولا نجده حيّا، وهو هو جسم، فقد فارقته الحياة ولم تفسد جسميّته (ك، ر، 266، 10) - الجزء الذي يوصف به الشي ء- كالحيوانيّة للإنسان ونحوها- سمّاه أتباع المشّائين ذاتيّا، ونحن نذكر في هذه الأشياء ما يجب.
و العرضيّ اللازم أو المفارق يتأخّر عن الحقيقة تعقّله، والحقيقة لها مدخل ما في وجوده (سه، ر، 16، 15) - أمّا الذّاتيّ؛ فعبارة عن ما يقال على شي ء، وهو سابق في الفهم على ذلك الشّيء المقول عليه من ضرورة فهمه، كالحيوان والنّاطق بالنّسبة إلى الإنسان (سي، م، 53، 4) - الذاتي لكلّ شيء ما يخصّه ويميّزه عن جميع ما عداه. وقيل ذات الشيء نفسه وعينه وهو لا يخلو عن العرض. والفرق بين الذات والشخص أنّ الذات أعمّ من الشخص لأنّ الذات يطلق على الجسم وغيره والشخص لا يطلق إلّا على الجسم (جر، ت، 112، 2)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)