- السبب إذا لم يكن سببا ثم صار سببا فلسبب صار سببا وينتهي إلى مبدأ يترتّب عنه أسباب الأشياء على ترتيب علمه فيها، فلم تجد في عالم الكون طبعا حادثا أو اختيارا حادثا إلّا عن سبب ويرتقي إلى مسبّب الأسباب. ولا يجوز أن يكون الإنسان متبديا فعلا من الأفعال من غير استناد إلى الأسباب الخارجة التي ليست باختيارية، وتستند تلك الأسباب إلى الترتيب والترتيب يستند إلى التقدير والتقدير يستند إلى القضاء والقضاء ينبعث عن الأمر، وكل شيء بقدر (ف، ف، 17، 2) - السبب هو كل ما يتعلّق به وجود الشيء من غير أن يكون وجود ذلك الشيء داخلا في وجوده أو متحقّقا به وجوده. فمنه سبب معدّ، ومنه سبب موجب (س، ع، 51، 19) - إنّ السبب للشيء لا يخلو إما أن يكون داخلا في قوامه وجزءا من وجوده، أو لا يكون (س، شأ، 258، 1) - قد يجوز أن تكون ماهيّة الشيء سببا لصفة من صفاته. وأن تكون صفة له، سببا لصفة أخرى، مثل الفصل للخاصّة. ولكن لا يجوز أن تكون الصفة التي هي الوجود للشي ء، إنّما هي بسبب ماهيّته التي ليست هي الوجود، أو بسبب صفة أخرى؛ لأن السبب متقدّم في الوجود، ولا متقدّم بالوجود قبل الوجود (س، أ 2، 34، 1) - إن كان هاهنا سبب هذه حاله في موجود موجود، أعني أن تكون جميع الأسباب من أجله في موجود موجود، الّا تكون هذه الأسباب التي هي أواخر في الكون متقدّمة في الوجود غير متناهية (ش، ت، 32، 3) - السبب الذي هو الصورة بيّن وجوده ... بيانين منطقيين: أحدهما الحدّ والآخر السؤال بحرف لم (ش، ت، 1011، 12) - إن السبب الذي هو ماهيّة الشيء وصورته أكثر ما يخفى إذا سئل عنه في الأشياء التي لا تحمل على شيء آخر وهي الجواهر، وذلك يكون بحرف ما مثل أن يسأل ما هو الإنسان (ش، ت، 1012، 8) - الذي يكون لغير علّة ولا سبب هو عن الاتفاق (ش، م، 201، 6) - السبب ... هو الغاية (ش، سط، 41، 16) - أما السبب الذي هو الغاية فبيّن أيضا من أمره أنه ليس يمر إلى غير نهاية. فإن هذا الوضع يعود برفعه لأنه إذا كانت الحركة والسعي إلى غير نهاية وغير نهاية طريق غير منقض فليس هاهنا شيء يكون نحوه الحركة والسعي، فهو إذن عبث وباطل. وإنما ليس يمتنع هذا في الأشياء التي وجود الغاية فيها تابع للحركة، بل وفي الأشياء التي لها غايات من حيث هي موجودة فقط، مما ليس شأنها أن تتغيّر وهي الأمور التي ليست في هيولى (ش، ما، 131، 17) - السبب في اللغة اسم لما يتوصّل به إلى المقصود، وفي الشريعة عبارة عمّا يكون طريقا للوصول إلى الحكم غير مؤثّر فيه (جر، ت، 121، 17)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)