- الشرائع مبادئ الفضائل ... فإذا نشأ الإنسان على الفضائل الشرعية كان فاضلا بإطلاق (ش، ته، 294، 20) - يرون (الفلاسفة) بالجملة أن الشرائع هي الصنائع الضرورية المدنية التي تأخذ مبادئها من العقل والشرع، ولا سيما ما كان منها عاما لجميع الشرائع، وإن اختلفت في ذلك بالأقل والأكثر (ش، ته، 325، 1) - الشرائع كلها اتفقت على وجود أخروي بعد الموت وإن اختلفت في صفة ذلك الوجود كما اتفقت على معرفة وجوده وصفاته وأفعاله، وإن اختلفت فيما تقوله في ذات المبدأ وأفعاله بالأقل والأكثر. وكذلك هي متفقة في الأفعال التي توصل إلى السعادة التي في الدار الآخرة، وإن اختلفت في تقدير هذه الأفعال (ش، ته، 325، 7) - الفلسفة إنما تنحو نحو تعريف سعادة بعض الناس العقلية، وهو من شأنه أن يتعلّم الحكمة، والشرائع تقصد تعليم الجمهور عامة (ش، ته، 325، 14) - اختلفت الشرائع في تمثيل الأحوال التي تكون لأنفس السعداء بعد الموت، ولأنفس الأشقياء. فمنها ما لم يمثّل ما يكون هنا لك للنفوس الزكيّة من اللذة، وللشقيّة من الأذى، بأمور شاهدة، وصرّحوا بأن ذلك كله أحوال روحانية، ولذّات ملكية. ومنها ما اعتدّ في تمثيلها بالأمور المشاهدة، أعني أنها مثّلت اللّذات المدركة هنالك باللذّات المدركة هاهنا، بعد أن نفي عنها ما يقترن بها من الأذى.
و مثّلوا الأذى الذي يكون هنا لك بالأذى الذي يكون هاهنا، بعد أن نفوا عنه هنالك ما يقترن به هاهنا من الراحة منه: إما لأن أصحاب هذه الشرائع أدركوا من هذه الأحوال بالوحي ما لم يدركها أولئك الذين مثّلوا بالوجود الروحاني، وإما لأنهم رأوا أن التمثيل بالمحسوسات هو أشد تفهيما للجمهور، والجمهور إليها وعنها أشدّ تحرّكا؛ فأخبروا أن اللّه يعيد النفوس السعيدة إلى أجساد تنعم فيها الدهر كله بأشد المحسوسات نعيما، وهو مثلا الجنة، وأنه تعالى يعيد النفوس الشقية إلى أجساد تتأذّى فيها الدهر كله بأشد المحسوسات أذى، وهو مثلا النار (ش، م، 241، 15) - الشرائع كلها ... متفقة على أن للنفوس بعد الموت أحوالا من السعادة أو الشقاء، ويختلفون في تمثيل هذه الأحوال وتفهيم وجودها للناس (ش، م، 243، 5)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)