المنشورات

شي ء

- لكلّ شيء مثال ومقابل يستخرجه ويظهره (جا، ر، 7، 16) - ليس ممكنا أن يكون الشيء علّة كون ذاته، أعني بكون ذاته تهوّيه من شيء أو لا من شيء (ك، ر، 123، 4) - لا شيء (هو) لا علّة ولا معلول (ك، ر، 123، 15) - كل شيء فذاته هي هو (ك، ر، 124، 3) - لا يمكن أن يكون شيء بالفعل بلا نهاية (ك، ر، 142، 9) - إنّ كلّ شيء ينقص منه شي ء، فإنّ الذي يبقى أقلّ ممّا كان قبل أن ينقص منه (ك، ر، 194، 18) - كلّ شيء نقص منه شي ء، فإنّه إذا ما ردّ إليه ما كان نقص منه، عاد إلى المبلغ الذي كان أولا (ك، ر، 194، 20) - إنّ كلّ شيء خارج من القوة إلى الفعل، فهو ما يقع تحت الكون؛ إذ هو خارج أبدا من حال قد كانت له بالقوة (ك، ر، 251، 13) - إنّ معرفة ما يعرض للشيء إنّما تكون بعد الإحاطة بعلم مائيّة الشيء (ك، ر، 294، 1) - إنّ الشيء الذي يشبّه بشيء ما، تكون ذاته وإنيّته غير المشبّه به (ف، ج، 94، 7) 

- الشيء لا يعدم بذاته وإلّا لم يصحّ وجوده، والذي يتوهّم في الحركة أنها تعدم بذاتها محال فإنها لعدمها سبب. فإذا بطلت الحركة الأولى تبع بطلانها وجود حركة أخرى (ف، ت، 19، 14) - الشيء قد يقال على كلّ ما له ماهيّة ما كيف كان، كان خارج النفس أو كان متصوّرا على أيّ جهة كان، منقسمة أو غير منقسمة. فإنّا إذا قلنا" هذا شي ء" فإنّا نعني به ما له ماهيّة ما (ف، حر، 128، 6) - إنّ الموجود إنّما يقال على ما له ماهيّة خارج النفس ولا يقال على ماهيّة متصوّرة فقط، فبهذا يكون الشيء أعمّ من الموجود (ف، حر، 128، 10) - الموجود يقال على القضيّة الصادقة، والشيء لا يقال عليها. فإنّا لا نقول" هذه القضيّة شي ء" ونحن نعني به أنّها صادقة، بل إنّما نعني أنّ لها ماهيّة ما (ف، حر، 128، 11) - الشيء ... يقال على كثير ممّا يقال عليه الموجود وعلى أمور لا يقال عليها الموجود.
و كذلك الموجود يقال على كثير ممّا يقال عليه الشيء وعلى ما لا يقال عليه الشيء (ف، حر، 128، 13) - أنقص ما يفهم به الشيء هو أن يفهم بأبعد أجناسه أو أن يفهم بأبعد محمولاته عن ماهيّته أو جزء ماهيّته. وأكمل ما يفهم به الشيء هو حدّه (ف، حر، 169، 8) - إنّ الشيء قد يتميّز عن الشيء في ذاته بما هو ذاته أو جزء ذاته أو بشيء به قوام ذاته- مثل تميّز الحرير عن الصوف-، وقد يتميّز ببعض أحواله كتميّز الصوف بعضه عن بعض- مثل أن يكون بعضه أحمر وبعضه أسود وبعضه أصفر (ف، حر، 182، 13) - إنّ لفظة الشيء تقوم في بادئ الرأي مقام جنس يعمّ الموجودات كلّها ممّا اتّفق في هذه الأشياء التي أخذت أجوبة عن المحسوس المسئول عنه" أيّ شيء هو" وممّا يليق أن يجاب به في جواب" ما هو هذا الشخص المرئيّ" (ف، حر، 188، 7) - الشيء إنّما يقال إنّه جزء لعلم أو إنّه تحت علم بأحد وجهين: إمّا أن تكون براهين ما أخذ فيه بلا براهين هي في ذلك العلم، أو إذا كان العلم الذي يشتمل على الكلّيّات هو الذي يعطي أسباب الجزئيّات التي تحته (ف، م، 47، 8) - الشيء إما أن يكون واحدا أو أكثر من واحد (ص، ر 1، 24، 9) - إن قيل ما الشي ء؟ فيقال هو المعنى الذي يعلم ويخبر عنه (ص، ر 3، 360، 9) - إنّ كل شيء يكون عن مشابهه في الطبع، وأنّه إذا كان مسلّما أنّ لا شيء لا يكون موضوعا لشيء استحال أن يكون الشيء عن لا شيء (س، شط، 94، 6) - إنّ الموجود، والشي ء، والضروري، معانيها ترتسم في النفس ارتساما أوليا، ليس ذلك الارتسام مما يحتاج إلى أن يجلب بأشياء أعرف منها (س، شأ، 29، 5) - من البيّن أنّ لكل شيء حقيقة خاصة هي ماهيّته، ومعلوم أنّ حقيقة كل شيء الخاصة به غير الوجود الذي يرادف الإثبات، وذلك لأنّك إذا قلت: حقيقة كذا موجودة إما في الأعيان، أو في الأنفس، أو مطلقا يعمّها جميعا، كان لهذا معنى محصّل مفهوم (س، شأ، 31، 10) - إنّ الشي ء: يكون معلولا في شيئيّته. ويكون معلولا في وجوده. فالمعلول في شيئيّته مثل الاثنينية، فإنّها في حدّ كونها اثنينية معلولة للوحدة. والمعلول في وجوده ظاهر لا يخفى (س، شأ، 292، 11) - الغاية التي لأجلها الشيء ويؤمّها الشيء لا يبطل مع وجودها الشي ء، بل يستكمل بها الشيء والحركة تبطل مع انتهائها (س، شأ، 295، 8) - الشيء قد يكون معلولا باعتبار ماهيّته وحقيقته، وقد يكون معلولا في وجوده (س، أ 2، 13، 3) - الشيء قد يكون بعد الشيء من وجوه كثيرة:
مثل البعدية الزمانية، والمكانية (س، أ 2، 84، 4) - الشيء لا يخرج من ذاته إلى الفعل إلّا بشيء يفيده الفعل؛ وهذا الفعل الذي يفيده هو صور المعقولات. فإذن هاهنا شيء يفيد النفس، ويطبع فيها من جوهره صور المعقولات، فذات هذا الشيء لا محالة عنده صور المعقولات، وهذا الشيء إذن بذاته عقل ... وهذا الشيء يسمّى بالقياس إلى العقول التي بالقوة، وتخرج منه إلى الفعل، عقلا فعّالا، كما يسمّى العقل الهيولاني بالقياس إليه عقلا منفعلا، ويسمّى العقل الكائن فيما بينهما عقلا مستفادا (س، ف، 111، 6) - معنى الموجود ومعنى الشيء متصوّران وهما معنيان (ب، م، 3، 7) - إنّ لكل شيء حقيقة خاصة هي ماهيّته، ومعلوم أنّ حقيقة كل شيء الخاصة به غير الوجود الذي يرادف الإثبات (ب، م، 3، 16) - الشيء ... لا يفارق لزوم معنى الوجود إيّاه البتّة بل معنى الموجود يلزمه دائما لأن يكون:
إمّا موجودا في الأعيان، أو موجودا في الوهم والعقل، فإن لم يكن كذا لم يكن شيئا ولم يصحّ الخبر عنه (ب، م، 4، 5) - مصدر فعل كل شيء وجوده (ب، م، 15، 1) - إنّ الشيء الواحد من كلّ وجه لا يتصوّر أن يعبّر عنه بعبارتين يصدق على إحداهما ما يكذب على الأخرى (غ، م، 154، 20) - إنّ الشيء إن كان واحدا في نفسه، واختلف لفظه أو نسبته، فيقال: هو هو، كما يقال:
الليث هو الأسد. ويقال: زيد هو ابن عمرو (غ، م، 185، 7) - إنّ الشيء لا يتميّز عن مثله إلّا بمخصّص (غ، ت، 47، 22) - إنّ الشيء قد يكون هو ما هو عند العقل وفي التسمية التي بحسبها تعقّله كالإنسان بنطقه والنار بإحراقها. والصورة الحقيقية من صفات الشيء هي التي عنها يصدر ذلك الفعل صدورا أوليّا كالإحراق بالحرارة والسحق بالثقل (بغ، م 1، 17، 8) - الشيء هو ما هو في تصوّرنا وما نعنيه بصورته وفي وجوده بفاعله ومادته وغايته (بغ، م 1، 122، 2) - إنّ كل شيء له حالتان مختلفتان فصاعدا لا يخلو من أحدهما فلا بدّ أن يكون له أحدهما بالطبع، لأنّ ذلك الواحد الذي لا يخلو عنه إما أن يكون له عن ذاته أو عن سبب خارج عن ذاته. فإن كان له عن ذاته فهو الذي بالطبع، وإن كان عن سبب خارج صحّ أن يجرّد وجوبا أو فرضا عن كل سبب خارج عن ذاته ولا يتجرّد حينئذ عن أحدها، فالذي يبقى له منها مع التجريد هو له بالطبع (بغ، م 1، 154، 19) - إنّ الشيء يكون في نفسه بحيث يدرك فيدركه المدرك، وهو بتلك الحالة قبل إدراكه ومعه وبعده، وتلك الحالة هي التي يسمّيها المسمّون وجودا ويقال للشيء لأجلها أنّه موجود (بغ، م 2، 20، 20) - إنّ كلّ شيء له وجود في خارج الذهن، فأمّا أن يكون حالّا في غيره شائعا فيه بالكلّيّة ونسمّيه" الهيئة"، أو ليس حالّا في غيره على سبيل الشيوع بالكلّيّة ونسمّيه" جوهرا" (سه، ر، 61، 13) - إنّ الشيء ينقسم إلى واجب وممكن. والممكن لا يترجّح وجوده على عدمه من نفسه، فالترجّح بغيره. فيترجّح وجوده بحضور علّته وعدمه بعدم علّته. فيجب ويمتنع بغيره، وهو في حالتي وجوده وعدمه ممكن. فلو أخرجه الوجود إلى الوجوب- كما ظنّ بعضهم- لأخرجه العدم إلى الامتناع، فلا ممكن أبدا.
و ما توقّف على غيره، فعند عدم ذلك الغير لا يوجد، فله مدخل في وجوده، فيمكن في نفسه (سه، ر، 62، 10) - إذا كان للشيء وجود في خارج الذهن، فينبغي أن يكون ما في الذهن منه يطابقه. وأمّا الذي في الذهن فحسب، فليس له في خارج الذهن وجود حتّى يطابقه الذهنيّ (سه، ر، 71، 9) - يجوز أن يكون للشيء علّة مركّبة من أجزاء (سه، ر، 94، 16) - الشيء ينقسم إلى نور وضوء في حقيقة نفسه، وإلى ما ليس بنور وضوء في حقيقة نفسه (سه، ر، 107، 9) - الشيء لا يقتضي عدم نفسه، وإلّا ما تحقّق (سه، ر، 122، 12) - البرهان على أن المواد متناهية أن الشيء يقال إنّه يتكوّن من شيء على وجهين: أحدهما كما نقول إن الصبي يكون منه رجل لا كما نقول إن الشيء يكون بعد الشيء كقولنا من البخار ضباب أي بعد البخار. والثاني أن يكون الشيء من الشيء مثل قولنا إن من الهواء يكون الماء (ش، ت، 26، 3) - إن الشيء الذي يتبع وجوده وجود الأول وهو الأخير إذا لم يكن الأول موجودا لم يكن الأخير موجودا، وبالعكس إذا لم يكن الأخير أيضا موجودا لم يكن الأول موجودا (ش، ت، 35، 15) - من عرف الشيء قبل أن يعرف مقدار غموضه يشبه الذين تكون أقدامهم على السبيل المستقيمة وهم لا يعرفون أن أقدامهم عليها (ش، ت، 170، 15) - إن الشيء كما قال (أرسطو) يعرف بأنواع كثيرة، وأتم ما يعرف به هو من قبل جوهره (ش، ت، 190، 12) - لا يمكن أن يحمل شيء حمل الجنس على أشياء ذات صور متباينة لا تشترك في صورة واحدة بالعدد، بل إنما يحمل الجنس على الصور التي تشترك في صورة واحدة بالعدد (ش، ت، 226، 5) - واجب أن تكون أوائل الكون غير كائنة إذ كان واجبا الّا يكون شيء من شيء إلى غير نهاية ولا شيء من لا شيء (ش، ت، 240، 1) - أما الشيء الذي يسبق إلى الظن أنه جوهر الموجودات المركّبة المشار إليها فهي الأسطقسّات الأربعة التي منها تركّبت الجواهر المحسوسة (ش، ت، 280، 11) - أما الشيء الذي ليس فيه قوة على أن يكون منه شيء فليس يكون منه شيء هو بالقوة أصلا فلا يكون أسطقسّا لشيء أصلا (ش، ت، 291، 7) - الحدّ إنما يوجد بالحقيقة للجوهر فإذا انتفت الحدود الدالّة على الجوهر كانت الأشياء كلها أعراضا. وإنما يلزم هذا انتفاء الجوهر، لأنه إن لم يكن في الشيء صفة ضرورية كانت جميع الصفات أعراضا ولم يكن هاهنا صفة جوهرية فترتفع الأمور الضرورية (ش، ت، 373، 12) 

- إن الشيء الذي هو بالقوة وليس هو بالفعل هو الذي لا حدّ له (ش، ت، 384، 18) - كان الشيء الذي منه الكون مركّبا من كليهما أي من وجود وعدم (ش، ت، 408، 18) - ليس شيء من الأشياء يصدق بالحقيقة على الأشياء التي تتغيّر بجملتها بل كل ما توصف به يلفى كاذبا لسرعة تغيّرها (ش، ت، 424، 13) - إن كان هاهنا شيء باضطرار فليس يمكن أن يكون على النوع الذي هو عليه وعلى نوع آخر (ش، ت، 439، 9) - إن الشيء الذي يوجد لشيء ما بالطبع فليس يوجد لبعضه دون بعضه إلا أن يكون ذلك في اللفظ فقط لا في المعنى (ش، ت، 457، 16) - لا يمكن أن يكون كل شيء في كل شيء (ش، ت، 463، 4) - إن الشيء الذي ينسب إليه الشيء بالعرض: قد يكون داخلا تحت ما بالذات، وقد يكون محيطا به. فمثال الذي هو داخل تحت ما بالذات عمرو الذي يصنع الأصنام فإن الذي يعمل الأصنام بالذات هو صانعها وهذا هو داخل تحت الصانع المطلق، ولذلك إذا نسب إليه فعل الصنم كان بالعرض؛ وأما الذي هو عكس هذا وهو المحيط بما بالذّات فمثاله الإنسان صانع الصنم أعني أنه إذا نسب إلى الإنسان فعل الصنم كان بالعرض وأكثر من ذلك، إذا نسب إلى الحيوان (ش، ت، 493، 12) - الشيء الذي به يكون الالتحام هو الذي يصيّر الأشياء الملتحمة واحدة بالاتصال أي غير منقسمة بالكمّية ولا واحدة بالكيفيّة (ش، ت، 510، 5) - إن كون الشيء جوهرا وعرضا هي القسمة الأولى التي ينقسم بها الموجود بما هو موجود (ش، ت، 759، 16) - إنما يجب في الشيء أن يكون له حدّ إذا كان اسم الواحد يقال عليه (ش، ت، 809، 4) - إن كل شيء إنما يتكوّن عن مواطئ له في الاسم والمعنى ... وذلك مثل الإنسان يكون عن إنسان (ش، ت، 875، 12) - إن الشيء إنما صار واحدا من قبل أن له حدّا واحدا (ش، ت، 947، 8) - ينبغي أن نطلب في الشيء أولا معرفة علله القريبة لا معرفة علله البعيدة. مثال ذلك أنه إذا طلبنا علّة الإنسان التي هي العلّة العنصرية فليس ينبغي أن نطلب العلّة البعيدة مثل الأسطقسّات الأربعة التي هي له علل عنصرية بعيدة بل ينبغي أن نطلب العنصر الخاص به مثل دم الطمث (ش، ت، 1076، 3) - ليس يوجد شيء فيه قوة على الفساد من غير أن يفسد أصلا، أو على الكون من غير أن يكون أصلا، ولا شيء ليس فيه قوة على الكون وهو يكون، أو ليس فيه قوة على الفساد وهو يفسد (ش، ت، 1144، 10) - إن الشيء الذي يشتق منه اسم المتكوّن هو الشيء الذي هو بالقوة ذلك الشيء الذي هو قوي عليه بإطلاق ... مثل الصندوق فإن عنصره البعيد مثل الأرض من خاصته أنه لا يصدق على الصندوق لا باسم هو مثال أول ولا باسم مشتق منه فإنه لا يقال في الصندوق إنه أرض ولا إنه أرضي، وأما الخشب فإنه يوصف به باسم مشتق فيقال فيه إنه خشبيّ ولذلك هذا هو بالقوة صندوق وهو عنصر الصندوق (ش، ت، 1173، 14) - إن كل شيء يتكوّن ويصير شيئا فليس يمكن ذلك فيه إلّا أن يكون له بالطبع شيء من الذي هو موجود له بآخرة، أي ليس يمكن أن يتعلّم ضرب العود ولا الإنسان الذي ليس من شأنه أن يضرب العود (ش، ت، 1185، 6) - الشيء إنما يفسد في جوهره (ش، ت، 1389، 9) - إن المبادي والعلل أربعة، والشيء الذي هو مبدأ وآخر غير الشيء الذي هو له مبدأ، والمحرّك الذي هو آخر غير المتحرّك عنه (ش، ت، 1526، 9) - إنه إذا كان كل شيء فإنما يتولّد عن المواطئ له في الاسم مثل أن الإنسان يولّد إنسانا في الأمور الطبيعية، ومثل أن الصورة الصناعية تولّد صورة مثلها أو ضدّها في الأمور الصناعية، فهو بيّن أنه سترجع العلل الأربعة بنوع ما إلى ثلاثة إذ كان الفاعل والمفعول هو واحد بالصورة وهي أيضا بنوع آخر أربعة، وإنما عادة إلى ثلاثة لأن الطب هو بنوع ما برء، وصورة البيت بنوع ما بيت، وبزر الإنسان بنوع ما إنسان (ش، ت، 1528، 11) - في كل شيء شيء من الموجودات يوجد الشي ء، الواحد منها تارة بالفعل وتارة بالقوة، مثل الخمر فإنها توجد حينا خمرا بالفعل وحينا خمرا بالقوة، وكذلك اللحم يوجد لحما بالقوة حينا وحينا بالفعل، وكذلك الحال في الإنسان (ش، ت، 1539، 4) - الشيء إذا كان في النفس بصفة أوهم أنه لا يوجد خارج النفس بتلك الصفة. ولما لم يكن شيء مما وقع في الماضي يتصوّر في النفس إلا متناهيا، ظنّ أن كل ما وقع في الماضي أن هكذا طباعه خارج النفس (ش، ته، 38، 19) - الشيء من طبيعة الممكن المطلق لا من طبيعة الممتنع (ش، ته، 73، 5) - كون كل واحد من المتكوّنات هو فساد للآخر وفساده هو كون لغيره مما بالقوة إلى الفعل، ولذلك فليس يمكن أن يكون عدم الشيء هو الذي يتحوّل وجودا، ولا هو الشيء الذي يوصف بالكون؛ أعني الذي نقول فيه أنه يتكون، فبقي أن يكون هاهنا شيء حامل للصور المتضادة وهي التي تتعاقب الصور عليها (ش، ته، 76، 12) - أما أن يكون شيء له ابتداء وليس له انقضاء فلا يصح إلا لو انقلب الممكن أزليا، لأن كل ما له ابتداء فهو ممكن. وأما أن يكون شيء يمكن أن يقبل الفساد ويقبل الأزلية فشيء غير معروف (ش، ته، 85، 17) - إذا وجد الشيء فقد بطل عدمه ضرورة (ش، ته، 91، 1) - محال أن يكون الشيء شرطا في وجود نفسه (ش، ته، 94، 15) - إن كان شيء وجوده في أنه مأمور فلا وجود له إلا من قبل الآمر الأول. وهذا المعنى هو الذي يرى الفلاسفة أنه عبّرت عنه الشرائع بالخلق والاختراع والتكليف. فهذا هو أقرب تعليم يمكن أن يفهم به مذهب هؤلاء القوم من غير أن يلحق ذلك الشنعة التي تلحق من سمع مذاهب القوم على التفصيل الذي ذكره أبو حامد هاهنا (ش، ته، 117، 1) - قولنا في الشي ء: إنه موجود، فإنه ليس يدل على معنى زائد على جوهره خارج النفس، كقولنا في الشي ء: إنه مبيضّ (ش، ته، 122، 1) - ليس كل شيء يعقل فيه أحوال متغايرة يقتضي أن تكون الأحوال صفات زائدة على ذاته خارج النفس، فإن هذا حال الأعدام وحال الإضافات (ش، ته، 122، 11) - الشيء قد يسلب عن الشي ء، إما لمعنى بسيط يخصّه وهو الذي ينبغي أن يفهم هاهنا من ذاته، وإما لصفة غير خاصّة له، وهو الذي ينبغي أن يفهم هاهنا من اسم العلّة (ش، ته، 168، 29) - إن الشيء الواحد بعينه إذا اعتبر من جهة ما يصدر عنه شيء غيره سمّي قادرا وفاعلا، وإذا اعتبر من جهة تخصيصه أحد الفعلين المتقابلين سمّي مريدا، وإذا اعتبر من جهة إدراكه لمفعوله سمّي عالما، وإذا اعتبر العلم من حيث هو إدراك وسبب للحركة سمّي" حيّا"، إذ كان الحيّ هو المدرك المتحرّك من ذاته (ش، ته، 182، 2) - إن كل ما له شرط في وجوده فاقترانه بالشرط هو من قبل علّة غيره، لأن الشيء لا يمكن أن يكون علّة لمقارنته لشرط وجوده، كما لا يكون علّة لوجود نفسه، لأن المشروط لا يخلو أن يكون قائما بذاته من دون اقترانه بالشرط فيحتاج إلى علة فاعلة لتركيبه مع المشروط، إذ لا يكون الشيء علّة في وجود شرط وجوده (ش، ته، 187، 16) - الشيء ليس يمكن أن يكون منفعلا بالشيء الذي هو به فاعل، وذلك أن الفعل نقيض الانفعال والأضداد لا تقبل بعضها بعضا وإنما يقبلها الحامل لها على جهة التعاقب، مثال ذلك: إن الحرارة لا تقبل البرودة وإنما الذي يقبل البرودة الجسم الحار بأن تنسلخ عنه الحرارة ويقبل البرودة وبالعكس (ش، ته، 244، 3) - يوصف الشيء بالصفة التي هي ذاته (ش، م، 174، 17) - محال أن يخرج شيء إلى الفعل إذ كان يتقوّم بأشياء لا نهاية لها؛ وأما وجود ذلك بالعرض في أشياء كثيرة وإلى غير نهاية، فليس هو ممكنا فقط بل لعله ضروري (ش، سط، 82، 7) - ليس يمكن أن يكون الشيء قد تحرّك وقد يتحرّك معا، كذلك ليس يمكن أن يكون دائما يتوقف وقد وقف معا (ش، سط، 108، 13) - ليس من العجب أن يتحرّك الشيء الذي هو بمنزلة المادة إلى الشيء الذي هو بمنزلة الصورة للتناسب الذي بينهما (ش، سط، 116، 20) - لا يمكن أن يكون شيء أزليا فيما مضى ويفسد في المستقبل وبالعكس، أعني شيء كائن ويبقى أزليا (ش، سك، 121، 18) - لفظة الشيء فإنها تقال على كل ما تقال عليه لفظة الموجود. وقد تقال أيضا على أعمّ ما تقال عليه لفظة الموجود، وهو كل معنى متصوّر في النفس سواء كان خارج النفس كذلك أو لم يكن كعنزايل وعنقاء مغرب، وبذلك يصح قولنا هذا الشيء إما موجود وإما معدوم. ولهذا ينطلق اسم الشيء على القضية الكاذبة ولا ينطلق عليه اسم الموجود (ش، ما، 43، 7) - الشيء الذي يرتفع بارتفاعه جوهر الشيء لا يقال فيه إنه ناقص، وقد يقال على التشبيه بهذه الجهة ناقص على الأمور الصناعية (ش، ما، 54، 16) - الشيء إنما ينسب إلى الزمان من حيث هو متغيّر أو يتوهّم فيه التغير (ش، ما، 63، 15) - الشيء إنما يتولّد عن مثله بالنوع والماهيّة هو في الأمور الصناعية أظهر منه في الأمور الطبيعية، فإن البرء الذي يكون عن صناعة الطب في الأجسام الإنسانية إنما يكون عن صورة البرء الذي في النفس (ش، ما، 72، 14) - لا يكون أي شيء اتفق بالقوة أي شيء اتفق (ش، ما، 103، 9) - لما كانت الموضوعات إنما توجد من جهة ما هي بالفعل ففي الشيء أيضا أكثر من فعل واحد (ش، ما، 105، 5) - الشيء الذي يوجد في جنس ما مطلق هو السبب في وجود ما يوجد فيه بحال ما ...
مثال ذلك إن النار التي يقال عليها بإطلاق حارّة هي السبب في وجود الحرارة في موجود موجود (ش، ما، 106، 10) - نقول في الشيء إنه ضروري إذا لم يزل ولا يزال ولم يمكن فيه أصلا الّا يوجد ولا كان فيه قوة على ذلك، وذلك أنه ليس يرى أحد أن في المثلث قوة على أن تكون زواياه مساوية لأربع زوايا قائمة (ش، ما، 109، 20) - يلزم أن يكون الشي ء: إما هو هو، وإما غير مماثل، وإما مساويا، وإما غير مساو، وإما شبيها، وإما غير شبيه (ش، ما، 121، 19) - إن الشيء يقال أنه يتكوّن من الشيء على وجهين: أحدهما كما يقال إن الماء يكون من الهواء والهواء من الماء والأبيض من الأسود والأسود من الأبيض، ومن هاهنا في الحقيقة هي بمعنى بعد، إذ كان الشيء الذي منه كان التكوّن هو الموضوع للماء والهواء وللأبيض والأسود، لا صورة الماء ولا صورة الهواء ولا البياض نفسه ولا السواد بل ذلك على معنى أن صورة الماء ذهبت عن الموضوع وأعقبتها صورة الهواء ... وأما الوجه الثاني من أوجه ما يقال فيه إن كذا يكون من كذا فهو أن يكون الشيء الذي يقال إن منه يكون كذا الوجود له بالفعل إنما هو من حيث هو مستعد لأن يستكمل بمعنى آخر وصورة أخرى، حتى كان الوجود لذلك الشيء الموضوع إنما هو من حيث هو متحرّك إلى الاستكمال فذلك معنى الأخير ما لم يعقه عائق. ومثال ذلك القوة الغاذية التي في الجنين المستعدة لقبول الحيوانية، وكذلك الحيوانية المستعدة لقبول النطق. فإنّا نقول في كل واحدة من هذه إنه من القوة الغاذية تكون الحيوانية ومن الحيوانية يكون النطق (ش، ما، 130، 2) - الشيء إنما يفيد غيره ما في جوهره (ش، ما، 166، 16) - إنّ إثبات الصفة للشيء معناه حصول الصفة للموصوف، وحصول الشيء للشيء فرع على حصول ذلك الشيء في نفسه (ر، م، 41، 9) - إنّ الشيء إذا علم بسببه لا يعلم إلّا كليّا (ر، م، 363، 15) - الشيء إذا تغيّر فلا بدّ إمّا حدوث شيء فيه أو زوال شيء عنه (ر، م، 549، 17) - الشيء في اللغة وهو ما يصحّ أن يعلم ويخبر عنه عند سيبويه. وقيل الشيء عبارة عن الوجود وهو اسم لجميع مكوّنات عرضا كان أو جوهرا ويصحّ أن يعلم ويخبر عنه. وفي الاصطلاح هو الموجود الثابت المتحقّق في الخارج (جر، ت، 135، 19) - إنّ الشيء قد يوجد بوجود يترتّب عليه آثار ذلك الشي ء، ويثبت له أحكامه، مثل تجفيف المجاور- وإسخانه وإحراقه وتنويره- للنار. ويسمّى هذا الوجود وجودا خارجيّا وأصيلا. ويسمّي هذا الموجود بهذا الاعتبار عينا.
و قد يوجد بوجود لا يترتّب عليه آثاره، ولا يثبت له أحكامه. ويسمّى هذا الوجود وجودا ذهنيّا وظلّيا وغير أصيل. ويسمّى الموجود بهذا الاعتبار صورة. فالمتّصف بالوجودين شيء واحد لا تغاير فيه ولا اختلاف، إلّا بحسب تغاير الوجودين (ط، ت، 227، 12) 














مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید