- أما (صفة) العلم فقد نبّه الكتاب العزيز على وجه الدلالة عليه في قوله تعالى: أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [سورة الملك: 14].
و وجه الدلالة أن المصنوع يدل- من جهة الترتيب الذي في أجزائه، أعني كون صنع بعضها من أجل بعض، ومن جهة موافقة جميعها للمنفعة المقصودة بذلك المصنوع- أنه لم يحدث عن صانع هو طبيعة، وإنما حدث عن صانع رتّب ما قبل الغاية قبل الغاية، فوجب أن يكون عالما به. مثال ذلك أن الإنسان إذ نظر إلى البيت فأدرك أن الأساس إنما صنع من أجل الحائط، وأن الحائط من أجل السقف تبيّن أن البيت إنما وجد عن عالم بصناعة البناء. وهذه الصفة هي صفة قديمة؛ إذ كان لا يجوز عليه سبحانه أن يتّصف بها وقتا ما (ش، م، 160، 6)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)