- حكم صور المعقولات في النفس، وذلك أنّها ليست شيئا سوى صور الأجناس والأنواع انتزعتها النفس بقوتها المتفكّرة وصورتها في ذاتها وحملتها كما حمل الهواء صوت المسموعات (ص، ر 3، 30، 2) - يظهر من أمر وجود صور المعقولات للإنسان أنها فيه على نحو مباين لوجود سائر الصور النفسانية فيه، إذ كانت هذه الصور وجودها في موضوعها المشار إليه غير وجودها المعقول، في ذلك أنها واحد من حيث هي معقولة ومتكثّرة من حيث هي شخصية وفي هيولى.
و أما صور المعقولات فقد يظن أن وجودها المعقول هو نفس وجودها المشار إليه، وإن كان المعقول منها غير الموجود فعلى جهة هي غير الجهة التي بها نقول في سائر الصور إن الموجود منها غير المعقول، إلا أنه إن كان المعقول منها غير الموجود على أي وجه كان فهي كاذبة فاسدة، وإن كان المعقول منها هو الموجود فهي ضرورة مفارقة أو فيها شيء يفارق ... ومما يباين أيضا فيه هذه المعقولات سائر الصور النفسانية أن إدراكها غير متناه على ما تبيّن من أمر الكلي وسائر القوى وإدراكها متناه (ش، ن، 90، 19)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)